فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 448

22 -ذكر وصول ميرزا مهدى على خان مبعوث حاكم ممالك الهند إلى بلاط كسرى هوشنك «1» المثقف، وحضور سفراء تيبو سلطان حاكم الدكن «2»:

و لما صارت عظمة سلطنة وفتوحات الحضرة العلية زينة أذن أصحاب خانقاهات عالم الملكوت اتضحت صورة هذه الأنباء في مرآة الفكر الرزين والتصور الحكيم بعيد النظر لعقلاء دولة الإنجليز الإفرنجية وحكمائها الذين يسترشدون بالعقل والمعرفة في تنظيم شئون مملكتهم واختراع الصناعات وروائع الفنون، والذين يطورون مراسم الطقوس المسيحية بسبب أبى العجائب الذهن [ص 61] المتوهج والفكر الممحص، وذلك لأن الملك (الله) ذا الجلال قد وضع زمام مقدرات شعب إيران في القبضة المقتدرة للشهريار عالى المقام، وقد فتح أبواب حسن سلوكه وشوكته وجلالته في وجه الشيخ والشاب، وزين وجه طلعته وإقباله بوشم الخلود، وهذب روضة حظه من الحسك وشوك النقص والعيب، فكان لتجديد العهود القديمة «3» سيستلزم الوفاق بين الدولتين العليتين، ولا جرم أن سرت إشارة من قبل الملك ذى الجاه الإنجليزى إلى حاكم ممالك الهند- الذى كان قد نشر في أثناء حكمه لواء الاستقلال في تلك البلاد- بأن يعين أحد وكلائه للسفارة بالبلاط المشبه بالفلك ومعه روائع تحف الهند وبدائع هدايا مملكة)

(1) كسرى هوشنك المثقف اسم ثانى ملوك الأسرة البشدادية الأسطورية.

(2) تيبو سلطان: آخر أمراء ولاية «ميسور» الهندية من 1749 إلى 1799 م، وكان من أشد أعداء إنجلترا، عقد صداقة مع فرنسا وتحارب مع إنجلترا وحكام الهند (الراجات) الموالين لهم، وفى النهاية قتل على يد الإنجليز. (اظر لغت نامه: على أكبر دهخدا، جلد بنجم، ص 6303) .

(3) يرجع تاريخ العلاقات الإيرانية الإنجليزية إلى النصف الثانى من القرن السادس عشر الميلادى [العاشر الهجرى] عندما قررت شركة موسكو الروسية التجارة مع فارس وإنجلترا عن طريق روسيا، وكانت شركة موسكو المذكورة قد بدأت في إرسال مبعوثيها إلى الشاه طهماسب الصفوى في سنة 1562 م لعقد اتفاقية مع إيران من ناحية ومع روسيا وإنجلترا من ناحية أخرى، وبذلك كان الإنجليز هم أول ثلاث أمم أوروبية (إنجلترا وفرنسا وألمانيا) فتحوا العلاقات السياسية والتجارية مع إيران. (انظر: The Lega -cy of Persia:A .J .Arbarry .P .344(

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت