فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 448

و ضعفهم. ثم رتب القائد حسين خان وفرج الله خان وأمان خان فرق وألوية الجيش، وأسرعوا إلى محاربة الروس، فلم يقدم الروس إلى المعركة بسبب ملاحظتهم استعداد الجيش وتجهيزه، وسحبوا أقدام سعيهم في أذيالهم وانتظر القادة المذكورون القتال والحرب بالليل والنهار في كمين المعركة.

110 -بيان محاربة النواب نائب السلطنة مع روس نخجوان:

و في تلك الأوقات، صار معلوما لرأى [ص 199] نائب السلطنة المظهر للصواب أنه قد حدث لأحمد خان مقدم تردد كامل في حرب الروس القاصدين لنخجوان، وبأن الروس قدموا أيضا إلى قرب نخجوان، فلم تحتمل غيرة طبعه الغيور هذا الإقدام، ومع أن الجيش المستطاب لم يكن حاضرا في الركاب، فقد صمم على محاربة الروس.

و بالمصاحب لهذا الحال، عرض على واقفى حضور العظمة بأنه قد حدث سوء ظن لنظر على خان حاكم أردبيل وفرج الله خان نائبها من نجف قلى خان كروس، الذى كان مكلفا بتنظيم قلعتها، وفرا مع طائفتيهما، وقبضا على حسين قلى خان باكويه الذى كان قد أصبح سببا لقتل إيشبخدر قائد روسيا، وتوجها إلى ناحية"لنكران"التى كانت محل اختيار مصطفى خان طالش الذى صار أيضا بسبب هذا المعنى خائفا ومرعوبا نظرا لصلته بهما ومجاورته لهما، والجميع يتخيلون إحداث فجوة في روس تلك المناطق، فتوكل نائب السلطنة على خالق الجزء والكل، وباقتضاء الحلم الموفور لم يلتفت لهذا المحذور، وتحرك من منزل"جورس"، وقدم إلى ساحل نهر آرس، وأمر بالتوقف على بعد نصف فرسخ من مدينة نخجوان وأرسل الأمر المكتوب إلى القائد حسين خان وفرج الله خان:"بأن يسيرا فوجا من الفرسان في صحبة أمان الله خان إلى الركاب المستطاب".

و لأنهما كانا مطمئنين بالكامل من أمر قلعة إيروان، بالإضافة إلى أن طوائف إيروان ورعيتها، لم يكن لهم ميل لاتباع الروس، وقد رحل بعضهم وعبر نهر آرس وذهب البعض الآخر إلى ناحية قارص، وكانوا في مأمن وحماية من فتنة وفساد الروس، فقد جمع حسين خان وفرج الله خان وأمان الله خان طبقا لصلاح أحدهما للآخر مجاهدى ركاب أبواب جمعهم، وأدخلوا صادق خان عز الدينلو القاجارى ومعه فرقة الأفشار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت