فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 448

40 -تكليف مهد قلى خان بترحيل طوائف إيروان، ووصول تلك الجماعة إلى خدمة الأمير فريدون العظمة:

تحرك النواب نائب السلطنة ولى العهد في الرابع عشر من شهر صفر مع الجيش من دار السلطنة تبريز إلى ناحية إيروان، وعلى بعد نصف فرسخ من إيروان، ضربت السرادقات الجليلة. وعلى الفور، أنشأوا خندقا على ساحل نهر"زنكى"، وفى يوم الوصول إلى قلعة الملوك ملأت أبواق الحرب فضاء الفلك الفيروزى ذات اللون الأزرق بالأصوات من صدى المدافع والبنادق، ولما كان على الدوام ضمير مكنون النواب نائب السلطنة في عمران البلاد وإراحة العباد [ص 111] فاقتضى رأيه الرزين وفكره القويم أن يحرك رعايا وأحشام إيروان وأن يستميلهم ويطمئنهم بالمراحم الكسروية اللامحدودة، وأن يسكنهم في أماكنهم الأصلية ويطمئنهم ويؤمنهم من تعرض جيش ملجأ الظفر لهم.

و بناء على هذا، صدرت الأوامر والأحكام من بلاط الأمير إلى حكام الثغور وباشوات الولايات العثمانية القريبة والبعيدة المبنية على رعاية صلاح الدولتين العليتين واستمرارا لمراسم الاتحاد والعدل واستحكاما لقواعد الوفاق والاتحاد، وطلب طائفة وأحشام ولاية إيروان منهم، وكلف مهد قلى خان الدلويى القاجارى مع ستة ألاف فارس جرار على ناحية قارص وذلك بأن يراعى أولا اللين والرفق بالنسبة للمعارف والأحشام وبأن يجعلهم راغبين إلى ألطاف وإشفاقات سلطان الأفاق، وبأن يوصلهم إلى مكان إقامتهم، وحينما لا يأتى الرفق والملاطفة بالنفع وتمانعوا في الرحيل، فتعامل معهم بحد السف اللامع، وقبض وأسر أناثهم وذكورهم وسلم أموالهم إلى ريح صرصر الغارة والنهب العاتية.

و بعد وصول خان إلى تلك المنطقة، تقدم باشوات تلك الأقاليم بقدم الصدق والإخلاص، وأظهروا الخدمات اللائقة، ورحلوا طائفتى كنجرلو وقاجار وسلموا أموالهم ودوابهم وأغنامهم إلى تصرف مهدى قلى خان، وساقهم هو وكان متجها إلى إيروان حيث تفاجأ إيشبخدر ومعه عشرون ألفا من المشاة المسلحين بالنيران وخمسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت