الملكية وهدية المحبة وصار موضع التفقدات والعنايات الخديوية، وسمع من ألفاظ واهب الجوهر المقولات الحسنة والأحاديث الجذابة والتى كانت مورثة لمزيد من الترابط بين الدولتين العليتين، واعتكف لفترة في العتبة السلطانية، وكلف بالتوقف في حضور النواب نائب السلطنة.
بعد قدوم ملكم بهادر، عين النواب الحضرة العلية الخاقانية ميرزا أبو الحسن ابن أخت الحاج إبراهيم خان معتمد الدولة السابق، الذى كان على علاقة قرابة أيضا مع أمين الدولة الحاج محمد حسين حاكم إصفهان، من الدولة القاهرة إلى دولة إنجلترا، وبعد قدوم ميرزا أبو الحسن خان إلى تلك الدولة، وجد الإعزاز والإكرام الفائق عن الغاية وسمح له بالعودة مقترنا بالعزة والاحترام. وقد كلف السير جوراوزلى برونت، الذى كانت منزلته في دولة إنجلترا أعلى بعدة درجات من السير هرفرد جنس برونت، بالتوقف في إيران وكلفه بتوقيع الاتفاقية وسط مسئولى دولة إيران وإظهار فيما بينهما آثار الوفاء بالعهد الموافق للعهد والميثاق ووصل خبر قدومه بمرافقة سفير إيران إلى البلاط السلطانى، فعين ميرزا زكى مستوفى الديوان الأعلى لضيافته، وتصادف مع السفير في ميناء"بوشهر"فأحضره إلى شيراز بجميع أنواع إعزازه واحترامه في كل مكان، وأرسل النواب الأمير حسين على ميرزا حاكم مملكة فارس جمعا من كباره وأعيانه ومقربيه لاستقباله، وبعد عدة أيام من استضافته وإعزازه وإكرامه الذى لا شك فيه، وصل من شيراز إلى إصفهان، واعتبر الحاج محمد حسين خان أمين الدولة وأمير أمراء إصفهان أيضا مقدمه إكرام له، وأحضر إلى دار الخلافة طهران في احترام وإعزاز لا حد لهما في كل مكان. وكما وجد السير هرفرد جنس برونت السفير السابق الإذن بالانصراف من البلاط السلطانى حسب المرام بعد إكرامه وإعزازه كثيرا، ومعه الرسالة السلطانية، وتوجه إلى مقصده عن طريق إسلامبول، وتشرف السير