له، وفى يوم الوصول وبانتشار هذا الخبر بأن فوجا من الأبطال القاجاريين ذهبوا مع محمود ميرزا، لم ير القائد- الذى كان مستقرا في قندهار من قبل الشاه زمان- في نفسه مقدرة على الاستقرار، فولى بوجهه إلى وادى الفرار، ووضع الدهر الصانع للشعوذة على كف محمود ميرزا زمام اختيار قندهار، فترك ابنه كامران في تلك الديار، وقام هو بنفسه خفيف العنان إلى ناحية كابل، وعرى زينة بصر الشاه زمان الذى كان قد علق أخيه كامران يوما من عينيه على شاهد معشوق السلطنة، ورفع بنفسه لواء السلطنة إلى ذروة السماء، ومع خوف الأمير قيصر بن الشاه زمان- الذى كان والى دار السلطنة هراة بحكم والده- من تعب عمه، توجه مع فيروزا ميرزا أخى الأمير محمود خوفا على أرواحهما مستمسكين بالحبل المتين للإعانة الكسروية وعزما إلى بلاط زحل الشهريار صاحب التاج، ولم يهمل السلطان ملجأ الإسلام أيضا رعاية جانبيهما، وبإظهار اللطف والعناية الملكية رفعوا قمة اعتباريهما إلى أوج الفلك، وبعد التنزه والصيد ألقت مظلة العدل على رءوس مستظلى دار الخلافة، وتشرف بالحسن والزينة مرة أخرى أهالى ذلك المكان المؤسس على الفيض بسبب قدوم الموكب المسعود.
اقتضى رأى القدر المقدر بالقضاء النافذ للخاقان المستولى على البلاد بأن يسعد إيوان الشمس مشرق السلطنة وصاحب تاج نائب السلطنة والخلافة ولى العهد الأمير عباس ميرزا من طلعة [كوكب] المشترى، وبأن يظهر في أكثر زينة وجمال من بروج الأفلاك كوكب الزهرة بالمنظر المحمود لمنازل القمر وبسيطة الأرض بيمن وبركة هذا الحفل المسعود، فحرر هذه الهبة بالاسم المشهور بميرزا محمد خان الدولويى القاجارى وهو من عظماء هذه الطائفة الجليلة الشأن وركن من أركان هذه الدولة الخالدة الأساس، وأصدر الأمر بخطبة صبيته العفيفة- التى كانت درة صدف العزة