فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 448

83 -محاربة نائب السلطنة ولى العهد مع بولكونيك قائد جيش روسيا، وتحصن تلك الجماعة، والاستيلاء على خنادقهم:

أصدر النائب ولى العهد الأمر بتعقب تلك الجماعة بالجيش الذى هو في قوة الجبل والبرق المهاجم في سرعة وخفه وبتعقب تلك الزمرة حتى موقع"آق آغلان"، وفى وسط الطريق، وجد رؤساء طوائف ورعايا قراباغ الإذن بالتشرف في حضور صاحب الشوكة والعظمة، فشاهدوا من إنعام وإحسان الأمير الحظ الموفور [ص 149] وإكرامه اللامحصور، وانصرفوا.

و قد أمر بتعيين نجف قلى خان كروس- الذى كان من جملة القواد المشهورين- لحراسة"آق آغلان"وهى التى كانت تبدأ من قراباغ، ومن هناك طارت راية العقاب عن طريق"تشناقتش"- وكان من أصعب المسالك ومليئا بالصعاب الكثيرة ومن أوعر الجبال والهضاب، وفى منزل"نشناقتش"سمحوا لبعض دواب حملة البنادق بأكل علفها وحيث إنها كانت قد استجابت للضعف والذبول.

و طبقا لعادة الجيش، فقد اندفع مشاة النيران المشتعلة في المقدمة وتراجعت الفرسان المحرقة للعالم إلى المؤخرة، وبهذا الترتيب انتظم شكل الجيش وبهذا الاستعداد المحمود وهذا النظام اللائق- وحيث انطلقت أصوات المدح والثناء من إنحناء ظهر الفلك الهرم- توجهوا عازمين قلعة بناه آباد" (شوشى) ."

و في يوم الحضور إلى خارج القلعة، يأس أهالى القلعة وهم من المسلمين والنصارى وأعوان وأنصار إبراهيم خليل خان ونفضوا أيديهم عنه، وبقوا بلا مأوى ودون نظام، وفى تلك الأثناء صار خبر قدوم معسكر العالم الجائب لأطرافه إلى منزل"تخت طاوس"- الذى يبعد عن قلعة"بناه آباد"ثمانية فراسخ- الخبر المضى ء لأذن أهالى معسكر نائب السلطنة، ومن ناحية أخرى، صار الخبر المزيد للبهجة قدوم الذئب"البولكونيك"قائد جيش روسيا مفرحا لخاطر وفكر الأمير والمجاهدين الصائدين للأسود، وكان الذئب البولكونيك قائد روسيا وكتلراوسكى وآخرون من القادة المهمين لجيش الروس وفوج غفير والمدفعية وترسانة الأسلحة ومائتا عربة ممتلئة بالأسلحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت