فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 448

187 -ومن مصائب هذا العام:

كانت القضية المثيرة للحزن والملل وهى وفاة ابن العم بهمن الشأن إبراهيم خان، وهو شاب ذو خلق وحسن الطبع وعطوف ووالى ولاية كرمان ومفتخر بمصاهرة خاقان الدنيا الواسعة، ومنذ بداية صباح عهد الهمايون وإلى الآن وفى عهدته إدارة ذلك الملك الشبيه بالجنة وبتنظيم الأمور الصغيرة والكبيرة في تلك الولاية، ولقد مرض في هذا العام باقتضاء القضاء الإلهى، وتوفى، وقد صارت حادثة مماته المؤذية للنفس باعثة على حزن واغتمام الخاقان ذى الإقبال العالى والأمراء ذوى الجلال الجمشيدى.

188 -اختتام الكتاب بعون الملك الوهاب:

بسبب يمن التأييدات الإلهية وفيض الفضل اللامتناهى فيعهد الدولة الأبدية الشاهنشاهية، استخدم النواب ولى عهد الشهريار صاحب التاج، في إيران جميع صناعات بلاد الفرنجة، ونثر الثروات وأنهض الصناعات الغريبة والفنون العجيبة، ومن بينها المهندسين ودار الهندسة والمدافع ودار المدفعية ودار البارود ودار [قماش] الماهوت ونظام العسكرية الجديدة وصناعة الأسلحة [ص 393] وآلات الحرب على نظام وأسلوب أساتذة أوروبا وإيران، وقد صنعوا جميع هذه الصناعات أفضل من أساتذة هذه الفنون في كل فن. وكان من جملة الصناعات الغريبة عمل الطباعة الذى يقال له"الباصمة" «1» . ولقد لقيت شرف الانتهاء والاختتام هذه النسخة الجديدة المسماة ب"المآثر السلطانية"فى دار الطباعة بدار السلطنة تبريز باهتمام مسئولى رئاسة ديوان حضرة ولى العهد وبسعى وأستاذية حضرة الشيخ محمد باقر التبريزى وهو من معارف هذه الولاية، وذلك بتاريخ أواخر شهر رجب المرجب سنة ألف ومائتين وإحدى وأربعين هجرية. وإن شاء الله تعالى، سوف تحرر صوادر أحوال الخاقان الفريد بعد هذا التاريخ في مجلد آخر وسوف تذهب إلى دار الطباعة، وسوف يستفيد منه القراء.

و غير هذا الكتاب سيطبع ميرزا زين العابدين التبريزى المجلدات من الكتاب الجديد

(1) باصمة: لفظة تركية بمعنى طبع، صورة لصورة مطبوعة (انظر: المعجم الفارسى الكبير: إبراهيم الدسوقى شتا، ج 1، ص 273)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت