فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 448

145 -ذكر احتلال لنكران وأرجوان طالش، وفرار مصطفى خان إلى جاميشوان:

بعد إرسال حامل البريد [الروسى] إلى تفليس، تحرك الموكب العالى من آهر ومن منزل إلى منزل حتى وصل على حدود"دده بيكلو"وهى من قرى مشكين، وأرسل أمير خان القاجارى ومعه الجند والمدفعية والفرسان والمشاة إلى طالش، كما عين لمرافقته ميرزا محمد على مستوفى رئاسة الديوان أيضا الذى كان موضع ثقته؛ لأنه يجعل الأمور قرينة الاكتمال بالرأى الصائب والفكر الثاقب.

و وجه أمير خان مع فوج الجند وبعض المدفعية من طريق أرجوان وعين إسماعيل خان القاجارى الشامبياتى وصادق خان القاجارى عز الدينلو مع حملة البنادق الإستراباديين والعجم البسطاميين والمازندرانيين من الطريق المخادع والمضلل، والجمع الجيلانى من طريق آستارا، وكلف الجميع بإطاعة أمير خان.

و نفذ الأمر النافذ، وقطع جميع الجيش المراحل مشيا على الأقدام، وفى يوم السابع من شعبان، وصل أمير خان ومعه المدفعية والجند، ودون فاصله وصل سائر الرجال المكلفين إلى"لنكران"، ولو أن الروس المتوقفين أقبلوا على القتال، لكانت المدفعية المباركة حاضرة ومستعدة، وكذلك أصدر الأحكام السامية إلى جميع ساكنى طالش، وسار الجند في المقدمة كالمبشرين بالرحمة والعذاب، بحيث إنه بسبب نزول البلاء وظهور غضب الخديو فاتح البلاد على مصطفى خان يعلم كل واحد أن حصوله على أمنه وفلاحه في مساندة تولى الدولة القاهرة. ولم يتحرك أحد من مكانه إلى مكان آخر، فلقد دمروا الجسور والمعابر من كل أطراف طرق الغابات والأدغال ومن أرجوان إلى لنكران، الذى كان طريق عبور المدفعية، وكل أماكن مصطفى خان، وأغلقوا الطرق بالأشجار الضخمة. وكان قد أرسل مير حسن ابنه [ص 284] ومعه أهل جاميشوان إلى المعابر، لربما يمنع الجيش من العبور ولم يؤثر تأثيرا ما كالقش على ممر السيل، ومن [خلف] جذع كل شجرة، والتى كانت تظهر طليعة العلم وولولة طبل الجنود وحركة عربات المدافع المحطمة لجبال ألبرز كان جنود المشاة وحملة بنادق طالش يرفعون رأسهم بثبات مثل زهرة القرنفل في الغابة، وكانت المدفعية والجند تأخذ مكانها. وفى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت