ما دامت الدنيا عامرة فكلها عامرة بسعادة الملك ... فحضرته مأمن الأحرار وقلب العارف العامر
يوجه جيشه لتدمير العدو ... و المدد من اللطف الإلهى ورجال الله العامرين
الظفر والنصر والإقبال والإلوهية والجاه ... فأينما توجهت راية الملك يصحبها العمار
مرة أخرى، تجددت سعادة العالم على عادة ما سبق، وزينت المشاطة وجه شاهد الورد باللون الأحمر وارتفع صوت البلبل عاليا في حرم المرج وجلس الشاهنشاه (ملك الملوك) الأعظم ملك ملوك العالم على قمة عرش جمشيد من أجل الاحتفال النوروزى، وزين مرة أخرى مدبرو أمر بلاط صاحب السماء مجلس ومهرجان العيد، وبدأت أيدى يمين بحر اليسار السلطانى في نثر الذهب بالتوفيق. ولما انقضى مهرجان العيد، توجه السلطان الموفق لأداء واجبات المملكة ومهامها. وكانت الخلائق مستريحة في مهد الأمن والأمان. وفى هذا العام، فإن الشى ء اللائق في سياق التاريخ، لم يظهر من وراء ستار الخفاء إلى مسرح الظهور، إلا أن جماعة الروس قد بدءوا سوء التصرف في الولايات الخاضعة لهم مع سرخاى خان اللكزى ومصطفى خان الشيروانى ومهديخان القراباغى. وقد قدم هؤلاء من وطنهم المألوف المشتعل بالنيران وقدموا بوجه الأمل إلى بلاط صاحب الرأفة نائب السلطنة. وقد صاروا موضع الإنعام والرعاية من ملك الملوك ملجأ العالم وحضرة نائب السلطنة. ورحّل كبير الروس جماعة [ص 336] شيروانى من"جبل فت"وأسكنهم في المدينة القديمة"شماخى"ووضعوا أساس عمرانها. وفى نهاية هذا العام، شرد قاسم أغا حيدرانلو بالقرب من جالديران وقرى خوى مع جمع طائفته الذى لا نهاية له، وذهب إلى [بلاد] الروم. وفى مملكة الروم [الدولة العثمانية]