فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 448

معركة شجاعة، حيث اختار جيش الروس التحصن، وكانوا يرون الهزيمة في كل مرة يخرجون فيها أقدامهم من القلعة، ورأوا وجه الأمل إلى أن عجزت عن حراستهم جماعة"بزتشلو"والرعايا والطوائف التى كانت قد ذهبت في الأزمان السالفة من إيروان إلى بنبك وشوره كل، وبسبب اعتداء الجيش المنصور حضروا متأملين إلى بلاط الدولة القاهرة، وجعلوا القائد المعزى إليه شفيعا لزلاتهم [ص 220] ، وتعهدوا بعدة خدمات والتى ظهرت أيضا في ذلك الأوان بعض منها، وكان تقى بك بزتشلو وهو أحد رؤسائها، قد أظهر جوهر جلادته في إيقاف معارك الروس وتخريب ولاياتهم وأبهر حجة إرادته في سد طريق المؤن والأعلاف عليهم، فصار موضع العنايات والاهتمامات المتنوعة، ووجد درجة الاعتبار والترقى.

و الخلاصة أن النواب محمد على ميرزا قد قام بالإغارة على طائفة"بزتشلو"ونهبها، فصارت الغنائم الكثيرة من نصيب وكسب المجاهدين الذين شعارهم النصر، وعاد إلى إيروان عن طريق قارص وجلا، وكان متوفقا في ساحل قراسو بإيروان حتى عاد النواب نائب السلطنة أيضا، فسعد وسر الأخوان بالرؤية الميمونة لكليهما. وتحرك [محمد على ميرزا] من هناك، وبعد زيارة الحضرة العلية في سراب توجه إلى كرمانشاهان.

118 -بيان كيفية سفر فرج الله خان:

قدم فرج الله خان طبقا للمقرر إلى أردبيل، وألقى برحله فيها لعدة أيام، واعتنى بشأن نظر على خان شاهسون، الذى كان مفتخرا بحكومة ذلك المكان في ذلك الوقت، وأدى له لوازم الإعزاز والإكرام. وطالما أن فرسان الشاهسون، الذين يجب طبقا لأمر الهمايون أن يحضروا إلى مكان المعسكر وينسلكوا في سلك المجاهدين المنصورين، لم يحضروا في الموعد المقرر، فقد علم أن بناء الأمر يقوم على التعلل، وأن حركات مصطفى خان الطالشى وأفعاله المتعلقة والمرتبطة به والمنسوبة إليه، ليست مرتبطة ومنسوبة مع عادات الطاعة والخضوع. حيث إنه في تلك الأثناء قد رحّل جمعا من معارفه وجيش طالش وسحب أحماله وأثقاله إلى قلعة"جاميش وان"التى تقع على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت