قائدهم، فاضطر إلى الرجوع. ومع أنهم كانوا في أول عسكريتهم، فقد أوصلوا محاربيهم في جميع الأماكن إلى القلب في أدب ونظام كامل، واندهش الروس وكادوا يرفعون لواء المعركة إلى القلب، ولم يتحمل الطبع الغيور حرارة اندهاشهم، فهجم عليهم مع فرسان فرقة مبارك، فجعل مائة وخمسين رأسا منهم مزدانة بالرماح وردهم على أعقابهم. وفى تلك المعركة، قتل ما يقرب من ألف شخص من الطرفين، وفى وقت العودة، لم يستطيعوا أن يخرجوا من الميدان ثلاث عربات مدفعية، فصار مدفعيوهم موضع المحاكمة واللوم.
فى أثناء قدوم الروس إلى نخجوان، رحل أحشامها ورعاياها من مساكنهم طوعا ورغبة، وألقوا برحلهم على هذا الجانب المائى في المكان المسمى ب (دره شام) والمتصل بنهر أرس، وعندئذ، وعلى تصور ألا يصل ضرر إلى قلعة إيروان من الجيش، عبر النواب نائب السلطنة مياه نهر آرس وأمر الموكب المنصور بالتوقف في منزل"قبانباسان"، وكلف على خان القاجارى وإبراهيم خان رئيس فرقة الغلمان ومعهما فوج من الفرسان بتأديب الروس في نخجوان، وفى وقت القدوم إلى نخجوان وصل على خان نفسه إلى الروس وقتل عدة أشخاص منهم، الذين كانوا خارج خندقهم، فرحل الروس من ذلك المكان لفرط دهشتهم، وجعلوا المدينة الخربة نخجوان حصنهم واستولى على خان على الغنائم الكثيرة وانضم إلى الموكب المظفر دائما.
و في تلك الأوقات، أراد العقل السليم السامى أن يعزز ويدعم أمر أمير خان قائد أردبيل وموغان، فسرى الحكم بأن يوفق القائد المذكور في مسئولية رفع وإزالة وحشة حكامى طالش وأردبيل وخوفهما، فإذا وجدا الاستمالة فيها يكون المطلوب، وإن لم يكن