و فرنسا بأن هذا الأمر منحصر لموسى لامى وليس له شبيه ولا نظير في الهندسة، وقد اعترف كذلك السفير المذكور بأن الحرص على الاهتمام بظهور مثل هذه القلعة في مدة قليلة هو من اختصاص دولة إيران القوية الأساس.
و هى منذ فترة طويلة الحصن الحصين لأبطال إيران وأذربيچان والتى تخبر عنها قطعة لسعدى [الشيرازى] [بيتين ترجمتهما]
كان لقزل أرسلان «1» قلعة محكمة ... و التى كانت ترفع رقبته إلى [جبل] آلوند «2»
فلا خوف من أحد ولا حاجة لشى ء ... مثل ذؤابة العرائس طريقها معقد وملتو
و في هذا العهد، كانت بركها خربة مثل عين الحقودين بلا ماء وطريقها شديد الاعوجاج وحرارتها مثل قلب الأعداء، وقد جعلها عامرة بالاهتمامات الملكية مثل بيت الأصدقاء الأوفياء، وجعل بركها الخربة ممتلئة بالارتواء من الماء الزلال، وقد عين لحراسة تلك القلعة الشامخة والقمة البازخة جمع الحراس الذين كانوا معروفين بالتجلد واليقظة، فملأوا ساحتها بالرصاص والبارود والمؤن، وأوكلوا همتهم على استحكام ذلك المكان.
(1) قزل أرسلان، اسم حاكم آذربيچان والعراق السلجوقى.(انظر: المعجم الفارسى الكبير.
إبراهيم الدسوقى شتا، ج 2، ص 3093).
(2) آلوند: اسم أحد الجبال العالية في غرب إيران. (انظر: المرجع السابق، ج 1، ص 158) .