و مائة وتسع وثلاثين أزاح (نادر قلى) فتح على خان من بينهم. وعلى النهج الذى كان عليه حاز ترقيات عظيمة في أقل فترة، وأخرج الأفغان من إصفهان وشيراز، والروم (العثمانيين) من نهاوند وأذربيجان، والروس من جيلان، وقاد الجيش لإخضاع بلاد الهند. ودون تفكير عن هذا وذاك العذر قتل الشاه طهماسب وأرسله إلى فتح على خان في وادى العدم.
كان للنواب فتح على خان ولدان رفيعا الجواهر، أحدهما الخاقان ساكن الجنة محمد حسن خان [ص 10] والآخر محمد حسين خان الذى ودع الدنيا الفانية في طفولته، وكان محمد حسن خان وهو خلفه الأعظم وفيروزة فلكه الذى تحت خاتمه- يتربى ويتنشأ بعض الأوقات في إستراباد وبعض الفترات وسط طائفة التركمان.
و في يوم من أيام الشباب وبداية نضارة روضة الحياة تنازع وتصارع على سراب راكض مع محمد زمان بك ابن محمد حسين خان قراموسالو، فتوجه إلى أحشام التركمان مهموما منكوب القلب، وأعد جمعا من الترك والتركمان وذهب إلى إستراباد واستولى على المدينة، وفر محمد زمان بك الذى كان قد نصّب نيابة عن أبيه في المدينة، ووصل هو نفسه إلى بهبود خان. وفى تلك الأوقات كان بهبود خان قائدا وحاكما لمنطقة إستراباد ومازندران من قبل نادر شاه الأفشارى، وكان مستقرا في ساحل"أتك"مع ستة أو سبعة آلاف شخص. فشحذ القائد سيف القتال وتوجه إلى إستراباد، وعلى ساحل نهر جرجان أعد ميدان القتال والحرب وهزم من نزاع لم تعقد نهايته وهرب. ووصل هذا الخبر إلى نادر شاه في الموصل، فعين محمد حسين خان القاجارى، وذهب محمد حسين خان مع جيش بهبود خان وأهل إستراباد إلى المدينة وخربها وأقام قمم المنارات من رءوس أهلها، وقتل جمعا من الطائفة القاجارية. ولم يجد محمد حسن خان المجال للقاء والانتقام ورجع إلى الصحراء مرة أخرى، حتى اختل قصر وجود نادر شاه بسيف الأتراك الهتاك. ورجع حضرة محمد