فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 448

الكف فاشتهر ب بى كله «1» ، وهو من شجعان العصر، ولم يكن أحد أشجع وأجرأ منه بعد كريم خان الزندى، ومعه سبعون شخصا من الأمراء الزنديين، وأرسلهم إلى مدينة"سارى"واستولى على إصفهان، وتصادف التقاؤه مع كريم خان الزندى فى"كلرن آباد"، وهزمه، وموقعة"كلرن آباد"شائعة ومنتشرة على لسان أهالى إصفهان حتى الآن.

6 -مقاتلة النواب محمد حسن خان مع آزاد خان الأفغانى وإنزال الهزيمة به:

استولى آزاد خان الأفغانى على أذربيچان، وجعل مقره ومأواه فى"آرومية"، فتوجه السلطان محمد حسن خان للسيطرة على أذربيچان، وتوجه آزاد خان مع عشرين ألف شخص من الأفغان إلى ميدان القتال وأقدم على معركة الابتلاء والمحنة.

و لأن مملكة الأفغان كانت في أرومية، وكانوا يظهرون الجلادة والعناد في قمة الشرف، فانسحب جيش السلطان من أمامهم، واغتاظ حضرة السلطان من مشاهدة هذا الحال [ص 13] ، ودفع الجيش إلى الميدان، وضغط بقدم الجرأة والجلادة في ميدان الشجاعة، وألحق بالأفغان الهزيمة الفاحشة. وفر آزاد خان ومعه عدد من المقربين تجاه"تفليس". وقام السلطان عظيم الشأن بجمع شتات الأفغان، فرحّل ألف أسرة من الأفغان والأوزبك وأرسلهم إلى مازندران عن طريق جيلان، وأسرع هو مع حشد كثيف وجيش في قوة الجبل من العراق إلى فارس، وحاصر كريم خان الزندى في شيراز، وفى تلك الحالة، رفع جمع من الأمراء القاجاريين رأس المخالفة وأظهروا أسلوب الخلاف والنفاق، فتفرق واضطرب معسكر بتلك العظمة، وأدار النواب محمد حسن خان عنانه من شيراز إلى مازندران. وفى سنة ألف ومائة واثنتين وسبعين ذاق طعم الشهادة على يد اثنين أو ثلاثة من الطائفة

(1) بى كله: تعنى في الفارسية المعوق، المعوج، ناقص القدم. (المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت