فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 448

القاجارية، فأدخل وقوع هذه الواقعة السرور على كريم خان الزندى، وصار حدوث هذه الحادثة سببا لتفوقه وغلبته. [بيت ترجمته]

رفعوا التاج لقوم من مفرق الرأس ... و عقدوا لقوم الجواهر على الجبين

و أصبح بلده [كريم خان] العراق [العجمى] آمنا، وساق جواد التطاول إلى مازندران وطبرستان، وشتت بلاد إستراباد التى كانت دار إمارة تلك الأسرة الجليلة، وفسخ حبل ذلك العقد من بعضه بيده الجسورة، ونثر لآلئ الجوهرة الفريدة في بحر الملكية بيد العداوة والحقد. فاستقر بعض من ذلك اللؤلؤ الأرى فلك الخلافة في دار السلطنة قزوين، وسمح للبعض الآخر بالإقامة في دار العلم شيراز، واحتفظ هو لديه بحضرة بطل العالم أبى النصر محمد شاه وأبى الفتح والظفر حسين قلى خان، اللذين شبا كلاهما في صدف واحد وكانا أولاد محمد حسن خان «1» ، أحدهما فلك المنزلة وهو العم الأكبر للحضرة العلية [فتحعليشاه القاجارى] وثانيهما توءم الشهامة وهو الوالد. وكان [كريم خان] يستعين بهما في جلائل أمور العالم، وكان يعثر على المعونة من رأيهما الرزين، وكانا جالسين في سرير السلطنة وفى حرم مشورة الأنس. وقد توجه النواب حسين قلى خان إلى إستراباد بإذن كريم خان، ولمدة عامين كان جوادا إستعلائه سريع الحركة وخفيف العنان وسيف انتقامه راميا بالنيران، وجعل الذين خالفوا والده جميعهم طعمة للسيف الحاد، وأعلن العصيان مع كريم خان [ص 14] وأخذ ملك المدن [حسين قلى خان] محمد خان سوادكوهى بحملة واحدة من صاحب الروح. ولما كان حضرة الحق جلا وعلا [الله جل جلاله] قد أناط راحة بلاد العباد في عالم الكون والفساد بوجود ملجأ العالم هذا، ورفع راية صاحب الدين والعدل والإنصاف هذا الملك كسرى صاحب العالم في مضمار القضاء على يد حفظة الأرض والسماء الأطهار، ففى ليلة الخميس الثامن عشر من شهر شوال سنة ألف ومائة وخمس وثمانين هجرية زين وأنار الحضرة العلية [فتحعليشاه] ،

(1) فى الأصل الفارسى محمد حسين خان وصحيحها محمد حسان خان. (المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت