فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 448

حيدرية"بسبب استماعهم لهذا الخبر، وأقفلوا الأبواب على أنفسهم ومكثوا متحالفين خلف الجدران والأسوار. فعين الأمير الجيش على رأسهم، ولم يفعلوا [الجيش] أمرا (شيئا) ورفعوا راية العودة دون مرادهم وقد أنكر حكام خراسان أيضا هذا العمل."

و انفزعوا كالغزال الوحشى، وانسحب كل واحد منهم إلى قلعته طاويا أقدامه في ذيل العزلة، وسكنوا إلى الراحة، وأرسلوا إلى بلاط العظمة عرائض الحاجة المشعرة على الطاعة والعبودية للحضرة العلية حضرة ملك الملوك والدالة على عدم الرضا من سلوك وتصرفات الأمير محمد ولى ميرزا، وتحدثوا بلسان العجز والتضرع. فأصدر الخاقان فاتح البلاد الأمر بأن يتوجه الأمير إلى دار الخلافة، وبأن يعين في افتخار إسماعيل خان القائد الدامغانى مع جمع لائق على قيادة خراسان وذلك من أجل أن يدخل إلى قلعة مشهد المقدسة ويستقر بها، وإلى أن يعين أحد الأمراء لإدارة ذلك المكان. وتوجه إسماعيل خان إلى مشهد المقدسة وبمجرد قدومه إلى الأرض المقدسة جهز أكراد تلك المناطق جمعا كاملا وقاموا بمعارضة ومحاربة القائد الذى ضغط أيضا بقدم الثبات وأنزل الهزيمة الفاحشة بتلك الجماعة. ورأى رحيم خان الأوزبكى في تلك الحالة ساحة خراسان محلا للفتنة والشر والفساد واعتبرها غنيمة للسارق والمغير [ص 322] وقدم إلى مقربة من إستراباد مع أربعين ألف شخص. فكلف مهديقلى خان القاجارى الدولوى وذو الفقار خان بتأديبه. وبالقرب من"سيرك"تحاربوا في معركة عظيمة وانهزم رحيم خان، وعاد إلى ناحية خوارزم مخذولا ومنكوبا.

من أجل إخماد ثورة خراسان وتهدئتها، أصدر الحضرة العلية السلطانية الأمر بتعيين النواب الأمير حسين على ميرزا، وبعد قدوم الأمير إلى مشهد المقدسة

(1) سجقان ئيل: سنة الفأر وهى اسم السنة الأولى من الدورة الثانية عشرة في تاريخ الأتراك. (انظر لغت نامه، على أكبر دهخدا، جلد هشتم، ص 11889)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت