فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 448

ذلك الإقليم رجع إلى حدود تفليس، واستولى الجيش العثمانى منهم كغنيمة على خمسمائة وخمسين حربة وكثير من الأعلام والبيارق وخمس [ص 188] عربات مدفع وست عربات أسلحة.

104 -ثورة أهالى إسلامبول وجماعة الجند الجدد[الإنكشارية]على السلطان سليم ملك الروم[الخليفة العثمانى]وعزله من السلطنة ورفع السلطان مصطفى مكانه على العرش، وكيفية هزيمة جيش الروم:

فى أوائل شهر ربيع الثانى، ثار مسلمو إسلامبول وأصحاب جماعة الجند الجدد [الإنكشارية] على السلطان سليم خوندكار، الذى كان سلطانا طيبا، وقد ألقوا القبض عليه بهذه الحجة وهى بأنه كان قد أسس جيشا جديدا وبأنه كان يهتم اهتماما كاملا بنشر هذا الجيش والنظام، وعزلوا حضرته من السلطنة، ونصبوا حضرة السلطان مصطفى مكانه وهو ابن السلطان عبد الحميد خان الذى كان قد مكث لفترة في زاوية الخمول، وأجلسوه على عرش الحكم، كما قبضوا على الحاج إبراهيم نظامى، الذى كان قد أسس هذا الجيش، مع جمع من رجال الدولة، وقتلوهم، وقاموا بتغيير وتبديل جمعا آخر من أمناء الدولة. ولم يكن حتى ذلك الوقت، قد انتشر هذا الخبر في أرض الروم، وكان كدويتش بعد هزيمته من الجيش العثمانى، قد جهز مشاته مرة أخرى، ورفع راية الحرب تجاه قارص بنية المحاربة مع يوسف باشا، فسلك طريقه ناحية"شوره كل"بإيروان، وكان يوسف باشا قد اغتر في ذلك الوقت بسبب هزيمة الروس التى كانت قد وقعت فى"آخر كلك آخسقه"فاستنبط النواب نائب السلطنة تعجله وتسرعه وهما الباعثان على اختلال الأمور، بسبب نخوته وغروره، فأعلن له في عالم النصيحة بأن يسلك التأنى والاصطبار في أمر محاربة الروس، ولا يتسرع، ولا يجهز أدوات الحرب، وأن يقوم بترتيب الجيش وباستمالة كل أمير ومحارب، وذلك حتى الوقت الذى تظهر فيه راية مزين العالم الأمير الفلك الوقار بعزم ثابت ورأى صحيح على تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت