فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 448

محمد بك القاضى السابق ل"تبرسران"، الذى كان على وفاق مع روسيا، بالضربات المتتالية من ذلك المكان، وجعل عبد الله بك من نفسه حاكما وقاضيا على ذلك المكان.

و بعد ذلك قام بمحاربة الروس مجتمعين في قبة، وأسرع الروس أيضا لملاقاته، فأصبح كل ما يمتد من جانب كنجه وباكويه وشيروان الروسية تابعا لقبه الروسية، ولم تجد حيلته القذرة، وحتى الآن تدور الحرب والمعركة في الداغستان «1» .

137 -فى بيان إطلاق سراح عبد الله خان القاجارى من كنجه ورغبة الروس في الصلح بين إيران وروسيا:

يئس القائد الجديد لجيش روسيا من الاطلاع على الأمور في مملكة إيران، فأعلن التقرير وعلى نحو مفصل إلى دولة روسيا، بشأن تعيينه ثمانية ألاف شخص على إيروان في الوقت الذى كانت فيه خالية من المجاهدين، وفرارهم أمام الألفين، والقتلى الذين وقعوا من الروس في المنازل والبيوت على طوال الطريق، وفرار الجنود أفواجا ومجيئهم إلى حضور باهر النور العالى والضربات اللانهائية التى وصلت إلى الولايات الخاضعة للروس من الجيش المنصور والتى ذكر تفاصيلها لم يحرر ولم يدون في هذا الكتاب، والخراب والقحط والغلاء الذى حدث لهذه الأسباب نفسها في الولايات المذكورة، والمعارك والفتوحات المجيدة المتوالية لشيخ على خان وطائفة لكزية، وكان قد أظهر [الجنرال مرقص] الندامة الكثيرة بسبب رغبته في الإقدام على هذا العمل الصعب.

[ص 264] وقد كتب إمبراطور روسيا أيضا في خطابه:"بأن الوسيلة لهذا الأمر هو بالوفاق وليس بالمناوأة ويمكن رفع هذا الاضطراب وإزالته بالصداقة وليس بالعداوة، ويجب أن تبذل المساعى الحميدة بشأن السلام مع الدولة العلية إيران ولا تكن متحكما"وسمح القائد المذكور أيضا لعبد الله خان القاجارى، الذى كان بير قلى خان القاجارى قد أرسله إلى شوشى قبل إطاعة إبراهيم خليل خان جوانشير للروس من أجل استمالته، فقبض إبراهيم خليل خان عليه وسلمه للروس، وكان حتى هذا الأوان مسجونا في كنجه،

(1) واضح أن معلومات المؤرخ عبد الرزاق الدنبلى عن المعارك التى حدثت في منطقة الداغستان بين المسلمين والروس غير كافية، أو أنه لم يرد الإفصاح أكثر من هذا الذى ذكره؛ حيث أشار إلى هزيمة المسلمين وخضوع أغلب مناطق الداغستان للسيطرة الروسية. (المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت