فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 448

جمشيد الشوكة مدرك راية الإسكندر، ساحة الدنيا من شعاع وجود السعادة المزين، ووضعت مرضعة الدولة ثدى السعادة على فمه، وعقد مربى القدرة تميمة السلطنة والجوهرة الفريدة على ساعده المبارك، وتلا قراء أدعية عالم القداسة عبارة: وإن يكاد على جماله مع كماله من أجل صد عين الكمال والحسد. ونثر مدبرو أمر بلاط القضاء والقدر دراهم الشمس ودنانير القمر على قمة رأس الهمايون ودماغه الميمونة من أجل بعثرتها، وصار مسمى تلك الشجرة سرو حديقة الدولة وبرعم روضة السلطنة والخلافة بالاسم المبارك لجده الأمجد فتح على خان طاب ثراه. ولما مضت عدة سنوات على هذا، فقد انقضى زمن حياة النواب حسين قلى خان بسبب مؤامرة بعض الأشخاص من تركمان"يموت".

7 -بيان فتوحات ومراتب الخاقان المغفور له محمد شاه بعد موت كريم خان الزندى على سبيل الإجمال من وضع سياق هذا الكتاب حتى استشهاد حضرته:

فى يوم الثلاثاء الثالث عشر من شهر صفر سنة ألف ومائة وثلاث وتسعين هجرية جذب كريم خان الزندى سم الممات من يد ساقى الأجل ومات، فأطلق الخاقان المغفور له محمد شاه العم الحاكم ملجأ الدين العنان من الحصن الحصين شيراز إلى ناحية إقليم دار المرز «1» وإستراباد، ووضع السعيد الموفق قدما على سرير السعادة والنجاح، وأهلك الأعداء وعمّر الولايات وأصلحها.

و الخلاصة من مآثره وهو خاتم مكارم الأخلاق وطريق السعادة واليقظة وإرادة البرق وهى من آثار شعار السلطنة، هى أن الخاقان المغفور له تحرك سريعا مع الأخوان رفيعى الشأن جعفر قلى خان ومهدى قلى خان وبعض [ص 15] الأقارب

(1) دار المرز: أى دار الحدود ويقصد بها مازندارن. (المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت