فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 448

و المخلصين من شيراز إلى إصفهان في مسافة ثلاثة أيام، ومن هناك أداروا العنان واندفعوا إلى مقربة من مازندارن، وفى طهران لحق بالركب أبدال خان كردجهان بيكلو ورؤساء سائر الأكراد مع عشيرتهم وجماعتهم الذين كانوا مقيمين في منازل الرى وإصفهان، أما الإخوة الآخرون لحضرته في إستراباد فجاءوا إلى مازندران مع جمع بسبب خبر وفاة كريم خان واستقروا في بلدة"بارفروش". وفى البداية ابتهجوا لبشرى تحرر الخاقان المغفور له، وفى النهاية وقفوا بالنفاق والعناد بسبب فتنة بعض الحساد، ووضعوا العوائق في طريق الأخ المحظوظ، وعينوا جمعا لمنع وصول الخاقان المغفور له إلى"سوادكوه"، وبهذا انفصل بين ركاب حضرته وبين أخيه الآخر رضا قلى خان الذى فر إلى مازندران وأظهر مسلك عدم الوفاء، فبعث الخاقان المغفور له ب جعفر قلى خان إلى مرتضى قلى خان وأعطاه رسالة"بأنه على الرغم من البعد لعدة سنين، فلو لم يكن لهم رغبة في ملاقاتنا، فشوق الاضطرابات متعلق بنا، وحتى الآن لم يصدر ولم يظهر من جانبنا الأمر الباعث على هذا التجنب والملل والموجب لعدم الرغبة هذه والقيل والقال وأنه كان يجب أن نحذّر من الخلاف والنفاق وأن نسلم إلى الوفاق والاتفاق".

و الخلاصة، أن هذه النصائح لم تفد مرتضى قلى خان وأصر على العناد وانتهى الأمر إلى النزاع بين الإخوة واشتعلت الحرب بينهم، وانفصل رضا قلى خان عن مرتضى قلى خان وذهب إلى بلدة بارفروش ووقعت الهزيمة على مرتضى قلى خان، وذهب الخاقان المغفور له إلى بلدة بارفروش، وأراد على مراد خان [الزندى] إخضاع مازندران، وبتحريض من جماعة لاريجانى الذين انضموا إليه، عين جيشا جرارا من الألوار والزنديين، فلاقوا الهزيمة الفاحشة من الخاقان المغفور له ورجعوا إلى طهران. وقصد الخاقان المغفور له إصفهان فوضع رضا قلى خان مرة أخرى لبنة الفساد بالأسلوب السرى، فكلف الخاقان المغفور له على أمره جعفر قلى خان، فلم يجد رضا قلى خان [ص 16] مأمنا ودخل مضطرا في خدمة الأخ عالى الجوهر، وتعهد بألا يحوم حول الخلاف. وأمر الخاقان المغفور له بالعفو المقرون بالإغماض عن تقصيره، وتحرك لإخضاع إصفهان، وقدم إلى مقربة من طهران، وكلف جعفر قلى خان بفوج من الجيش على قزوين. وفى منزل"دولاب"كلف مهدى قلى خان أخاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت