و كان الحضرة العلية الظل الإلهى يتشرف بمشاهدة جميع الأماكن من الناحيتين على صفوف الجيش ملجأ النصر من المدفعية والمدفعيين والجند والفدائيين وفرسان الجيش، وقد وقع كل الإعجاب الملكى بالنظام والاستعداد وقواعد وضوابط الفرسان والمشاة واستحسنها استحسانا بليغا، وسر من آداب وحكمة وقيادة الابن [ص 305] الشاب حسن الحظ أكثر من ذى قبل. وقدم كسرى الموفق الشرف الزائد لقصر أوجان وعماله بلوازم القربى والهدايا، كما آثر تخطيط عمارة أوجان وتجهيز جيش مريخ المهابة ونظام الديوان، الذى كان قد لاقى الترتيب من النواب نائب السلطنة، في نظر الشمس السلطانية تأثيرا بالغا وأثنى عليها لمرات بلسان السلطنة، وأظهر الألطاف والإشفاقات اللامحدودة على النواب نائب السلطنة والأهالى والأعيان والفضلاء والقضاة في تبريز وسائر أهالى أذربيجان، وقد دعا جميع الرعايا والبرايا للدولة الخالدة العهد، وبسبب مقدمه المبارك حيت من جديد أرواح أهالى أذربيجان الميتة وقلوبهم المتجمدة. وصار باعثا على سعادة وفرح الشيوخ والشباب وأعد جيشا من المشاة والفرسان في مرج أوجان، وأعد جيشا في روضة ذلك المكان متلاصقا والذى أنسى الفلك قدرة جيش سليمان وجمشيد العالم، ووضع عهد قوة تيمور والإسكندر على طاقة النسيان.
عندما سمع قائد روسيا بخبر قدوم موكب نجوم العظمة إلى مرج أوجان وباجتماع الجيش اللامحدود واحتشاده الذى ضاقت به الوديان والجبال من كثرة أعداده، غلب عليه الفكر والتفكير، بالإضافة إلى أن ملك فرنسا أيضا قام مرة أخرى بترتيب الجيش وإعداده، وقصد الممالك الروسية، وكان قد دخل إليها بجيش وافر وعظمة زائدة، فازداد اضطرابه وقلقه من الناحيتين فكتب الرسالة المفصلة إلى السفير الإنجليزى الذى كان ملتزما ركاب ظل الفلك السلطانى، واستدعى منه مصالحة الدولتين: إيران وروسيا بوساطته، وكان السفير الإنجليزى يبذل المساعى، حسب