157 -كيفية ثورة وفساد محمد زمان خان عزالدينلو القاجارى مع جماعة التركمان ويموت في إستراباد وأسره على يد أهالى وأعيان ذلك المكان:
فى فترة توقف معسكر زحل العظمة في فيروزكوه، وصل خبر تمرد محمد زمان خان القاجارى عزالدينلو حاكم إستراباد وحاكم التركمان إلى المسامع الجليلة.
و توضيح هذا المقال على سبيل الإجمال هو: أن محمد زمان خان كان قد وضع بناء التحالف في أثناء حكمه لإستراباد مع طائفة تركمانية ذلك المكان"خذلهم الله"، وقد أحضر معارفهم وأعيانهم ومعهم ثلاثون ألف فارس على بعد ثلاثة فراسخ من إستراباد، والتقى معهم وعاد إلى المدينة، ورفع صوت طبل التمرد والعصيان عاليا، وفى مبنى الخاقان المغفور له اتكأ على مسند الجلالة، وقبض على بعض الحكام والأمراء القاجاريين الذى كانوا متوقفين في إستراباد، وحبسهم، واستولى منهم على مبلغ ضخم بالإجرام وأعطاه لرؤساء التركمان، ورحّل بعضهم إلى"مير محله"وحبس بعض الأعيان القاجاريين، وذهب بالرحل إلى قلعة"ماران"، وأغار على دوابهم وأثاث بيوتهم.
و عرض أهالى إستراباد كيفية تمرده وعصيانه في فيروزكوه إلى المسامع الكسروية العلية فتحركت راية الهمايون من فيروزكوه ونزلت بإجلال وتكريم فى"تششمه على"، وصدر حكم الهمايون إلى فداوية دار المؤمنين إستراباد، وذلك بأن يقبضوا على المذكور والمتحالفين معه من التركمان الموجودين، ويرسلوهم إلى البلاط السلطانى. فأخبر محمد زمان خان، بسبب سماعه خبر قدوم معسكر الهمايون إلى"تششمه على" [ص 318] ، التركمان في جهار باغ وهى الواقعة على بعد فرسخ واحد من المدينة، وفروا هكذا مع بعضهم من أجل أن يظهر التركمان مرتدين الوقاحة وعدم الحياء ويتقدموا إلى معسكر الملك المظفر، ويلحق بالتركمان محمد زمان خان بنفسه بعدهم وذلك بعد جمع المشاة والفرسان من إستراباد.
و بعد رحيل التركمان، تشجع أهالى وأعيان إستراباد وحكامها وقويت قلوبهم بسبب استماعهم لقدوم الموكب السلطانى إلى"تششمه على". وتحرك الراية الكسروية