و التأثر بعون الله تعالى إلى وصول أيام الربيع واعتدال المناخ، فامتثل نائب السلطنة للأمر السلطانى ورجع إلى تبريز، وهناك وصله خطاب قائد روسيا، وكان قد أرسل خطابا إلى سفير إنجلترا أيضا بأن نابليون ملك فرنسا [ص 302] لم يحتمل حرارة المقاومة بعد فتح مسكو بسبب فكرة احتشاد الروس، ورجع، ولكن كان قد رجع بسبب شدة البرد كما أصبح معلوما.
صممت إرادة مزين العالم الكسروى على السفر إلى آذربيجان في أول ربيع الطراوة، وفى الوقت الذى أعطت فيه الرياح النوروزية للتراب الميت فائدة الإعجاز المسيحى، وفتحت فيه ترشحات السحاب مفاتيح أبواب الخضرة والنضارة على وجه العالمين. وقد تشرف بالصدور فرمان العالم المطاع، وذلك بأن يتوجه الأمراء فردوسى المحيا واللقا النواب على خان والأمير محمد تقى ميرزا كل واحد منهما مع فوج كأمواج البحر ومعهم الأمراء والقواد كالقائد يوسف خان قائد الأفواج القاهرة الفدائية وفرج الله خان رئيس الجلادين في مقدمة الجيش والمعسكر المزين بالعظمة، وبأن تتحرك من خلفهم الراية البيضاء السلطانية المضيئة.
و بالمصاحب لانتشار هذا الخبر، وبسبب تأثيرات يمن القدوم السلطانى وظهور الفيض اللامتناهى، وفى فترات ما كان النواب نائب السلطنة قد طلب حسين خان قائد إيروان للحضور، وكان قد تشرف في تبريز لعدة أيام في خدمة الساطع النور الأشرف، وصل من إيروان هذا الخبر: بأن القائد الروسى أرسل ما يقدر بحوالى ألفى
(1) صحيحها ثمان وعشرون، وذلك كما أوضحنا في تعليقنا على هذا الخطأ من قبل. (المترجم)