الحرب لأنهم كانوا واقفين في الحراسة، واشتغلوا بالحرب والقتال وهجم الجنود الصائدون للعدو مرة واحدة من الأطراف والجوانب إلى داخل الخندق ودون أن يفتح الروس الطريق وأحاطوا بهم داخل الدائرة، وأخضعوا خندقا صعب الإحكام الذى كان متصلا بعدة خنادق لأفواج جند الروس وفتحوا عدة قرى لتجمع حملة البنادق الأرمن وكثيرين كانوا فى [قرية] إيكون، وقاموا بقتل جميع روس الخندق وبأسر ونهب جميع نساء وأطفال ومتاع وأحمال أرمن القرية المتصلة به.
و بعد طلوع الشمس، اشتغلو بالذبح والأسر والإحراق، ولأن جمعا من جنودهم كانوا قد اختفوا في منازل الأرمن، فأحرقوها جميعا وأشعلوا نار الغضب في بنيان وجودهم، وحطموا مدافعهم، وأخذوا الدواب والأغنام من الأرمن مع الأسرى، ورجعوا مظفرين ومنصورين.
و تعقب روس الخندق المتصل بحاجى قرا المجاهدين المنصورين على تصور أنه ربما يغيرون، فيستطيعون إيقافهم، وطووا مسافة، ولكن بمجرد رجوع عدة أشخاص من الغلمان حملة البنادق وإطلاقهم عدة طلقات بالبنادق، التى فوهتها أوسع من فوهات مدافع الزنبورك [مدافع الهاون] ، قتل وأصيب عدة أفراد من الروس، فرجعوا إلى مكانهم دون الحصول على مرامهم.
و استولى القائد، الذى رفع الغضب عن نفسه بسبب استعداده للروس، على القادة والأسرى والأموال، وحضر إلى نائب السلطنة بمراسم لائقة، فجعل النواب نائب السلطنة كل واحد من العمال والخدام موضع الإحسان والإنعام كل على قدر مراتبهم.
تعتبر المدفعية الإنجليزية من جملة التجهيزات الحدودية والآلات الكبيرة المختصة بالنيران والناثرة للصواعق والتى لم تكن متداولة في إيران في أى وقت. [ص 242] قد