و الأشراف والجند والغلمان أكثره من هذا القماش. وقد وصل المنتج إلى شكله وصورته، والرأى الذى يراه نائب السلطنة هو أن لا يكون لأهالى إيران احتياج إلى أقاليم أخرى في أى عمل وأى صنعة وأن كل ما هو ضرورى لشعب إيران يعمل ويصنع في هذه الديار، وبألا تقع ضرورة لمتاع وبضاعة الديار الأخرى، وبأن أصحاب الذوق الإيرانى والأساتذة الأذكياء لا ينظرون إلى عمل إقليم آخر بسبب ذكائهم الحاد.
والى أن وقع اتفاق السلام والمصالحة فيما بين دولتى روسيا وإيران اصطف النواب نائب السلطنة سبع مرات للقتال مع الروس «1» ، وفى جميع المعارك كان النصر لحضرته باستثناء واقعة"آصلان دوز"التى لم يتيسر له فيها النصر، وكان النصر لنائب السلطنة في جميعها والتى سوف نذكرها بعد ذلك إن شاء الله تعالى بالتفصيل.
75 -المعركة الأولى: وكانت في سنة ألف ومائتين وتسع عشرة هجرية:
و هذه المعركة «2» كانت مع إيشبخدر قائد روسيا الذى جاء إلى إيروان وعلى النحو الذى أوضحته السطور المدونة من قبل هذا، وفى أثناء المعركة وصل ملك الملوك صاحب عرش جمشيد في وقت راحتهم، وفى هذه المرة حارب سبع نوبات [ص 144] بالنفس النفيسة فهزم تلك الفرقة واستأصلها جميعا.
(1) يقصد المؤرخ هنا المعارك التى وقعت في الجولة الأولى من حروب إيران وروسيا والتى بدأت من علم 1219 ه. ق وانتهت في عام 1228 ه. ق).
(2) يطلق عباس إقبال على هذه المعركة اسم معركة أتشميازين».(انظر تاريخ إيران بعد الإسلام:
عباس إقبال، ترجمة: د. محمد علاء منصور، ص 765)