و الطرف الأخر محكم الأساس، وقرر أن يخضع حسين قلى خان القاجارى ذلك المكان من الطرف الأخر وعندئذ هجم إسماعيل بك وحسين قلى خان من الناحيتين وأخضعوا ذلك الحصن تحت سيطرتهم ووقع قتلى وأسرى لا حد لهم. وطبقا لأمر نائب السلطنة ردوا الأسرى والكثير من أموالهم، ورحّلوا أهالى ذلك المكان مع أهالى مرادخانى، الذين كانوا في تلك المناطق في أثناء قدوم حسين قلى خان القاجارى وكانوا قد دخلوا تحت السيطرة وكانوا ما يقرب من ستة ألاف أسرة، وأرسلوهم إلى"مغان"وبسبب مشاهدة هذه الحالة تغيرت راحة بال مصطفى خان الشيروانى إلى القلق والاضطراب، فجعل سليم خان حاكم شكى واسطة عفو أخطائه، وقرر في الظاهر أنه عزم على الحضور، وكان في باطنه التفكير لحيلة ووسيلة أخرى، ووضع كل يوم بناء جديدا، وعطل الموكب العالى بتعلل اليوم وغدا فى"آق سو"إلى أن رحّل شيخ على خان فوج الفرسان من الركاب المستطاب إلى ولاية"قبه"وتشرف هو بالحضور بالاتفاق مع حسين قلى خان حاكم باكويه وجمع كثير، واستدعى القيام بأمر"دربند"وانتظام تلك الحدود والثغور.
و لكنه في تلك الأيام، وحيث كانت طرة بيرق الأعلام المنتهية بالنصر زينة وجه شاهد الإقبال والمرام، كانت قدرة تكبر أهالى شيروان ومقدرتهم تفوق طاقتهم في ميدان الحرب والمعركة، ولم يكونوا يسكنون في أوطانهم ولم ينزلوا من على قمة جبل"فت"إلا في يوم كان قد ذهب فيه أمان الله خان مع عدد للحراسة، فخدع أهالى ذلك المكان بسبب ملاحظتهم قلة جيشه فأقدموا على محاربته، فقتلهم وأسرهم جميعا ورجع إلى معسكر النصر المعظم.
و بمصاحبة هذه الأحوال والأوضاع، وصلت من أهالى دربند إلى بلاط صاحب الشوكة والعظمة العرائض الكثيرة المتضمنة على [ص 179] العهود والمواثيق