فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 448

متنزهات ذلك الأقليم الجذاب من أجل إزاحة كربة الغربة [ص 59] وذلك حتى يقرر رأى مزين العالم موعد اقتضاء تأسيس دولتهم وتوفيقهم.

و سلك محمود ميرزا بعد الهزيمة طريق الفرار خارج هراة وسلم عنان اختياره إلى يد مروض القضاء العادل، وفتح عنانه مثل العاصفة في الجبل والصحراء وبكل ناحية، وبعد عدة أيام قدم إلى مرو وشاهيجان، وسار من هناك إلى بخارا، وضرب يد الالتجاء بذيل شاهمراد الأوزبكى المعروف ب بيك جان مستظهرا بوحدة الدين والمذهب «1» وآملا في افتتاح أبواب الدولة، ولأنه أدرك أحواله وبعد فترة أن صورة مساعدته ليست معكوسة كما في مرآة همة ندله، فقد قدم من هناك إلى خوارزم، وبحجة زيارة بيت الله الحرام، وكان لوالى ذلك المكان علاقة الإخلاص والعبودية مع حضرة السلطان فاتح البلاد، فأكرم مقدمه، وقام بتجهيز لوازم الحياة له، وصدر الأمر من الحاكم العادل بالنظر في مراعات جانبه أكثر وأكثر، وطبقا للإشارة، نزل بمنزل آصف الحضرة الوزير ميرزا محمد شفيع، الذى بذل أيضا لوازم الاهتمام في إكرامه واحترامه طبقا لحكم ملك الملوك الفريد، وفى جميع الأيام صار الحبيب المدلل حارق العدو متمتعا وموفقا بأنواع الإحسان من خزانة إنعام الملك. وبالنسبة للحكام الأفغان- الذين كانوا في انخفاض وعلو وشدة ورخاء، وكانوا يطوون طريق الوفاء لحضرته، وكانوا يؤدون مراسم القبول وحقوق الخدمة فقد وصلت إليهم أنواع الرحمة والشفقة الملكية والعطف كل على قدر مراتبهم.

21 -مد بساط الفرح والسرور والاحتفال بعرس الأمير حسين على ميرزا:

عندما وضع قرن (خصم) الخريف المخرف قدما في الروضة، أطلقت ريح الخريف يدها في نثر سبائك الذهب عن أوراق كروم العنب، وانقضى رأى مزين العالم على ذلك، وهو أن تمنح صبية خدر العفة- التى انتهى شرح إحضارها بلسان القلم

(1) يقصد المؤرخ هنا أن محمود ميرزا الأفغانى كان سنى المذهب كما كان شاهمراد الأوزبكى في حين كان فتح على شاه القاجرى شيعيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت