فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 448

ما إن وصل الفرمان من إيوان السلطنة الخالدة إلى العبد الفقير حاوى الأوراق عبد الرزّاق بن نجفقلى، بأن يقوم- وعلى الرغم من عدم الفصاحة والاستطاعة- بتدوين وقائع الأحوال الميمونة، وبأن يجعل محاسن آثار الدولة الخالدة القرار تاج افتخار أخبار السلف. فجذب هذا العبد، وبمفاد أن المأمور معذور، حبل التدوين والإيضاح لمختصر من مآثر عهد الهمايون ووقائع أحوال وأوضاع الدولة المتزايدة يوما بعد يوم، دون مبالغة الكتبة والتصنع في الكلام والتطويل الممل والإيجاز المخل، وأخرج على صفحة البيان، بمعاونة سنون الأقلام، وقائع أحوال وأوضاع الحضرة العلية السلطانية وكيفية غزوات وحروب ولى العهد حامى الخلافة، وقد سمّى هذا الكتاب باسم"المآثر السلطانية".

و في افتتاح الحديث ربط نظم الكلام بشرح أحوال الطائفة القاجارية الجليلة، وسلسلة نظم الحديث مرتبطة بمعرفة حسب تلك الطائفة ونسبها التى شعارها الشهامة. فالطائفة الجليلة الكسروية النبيلة هى من أعزة وأجلة أتراك جلائر، وجلائر من نيرون، وسابا نويان من جلائر، وسرتاق بن سابا، وقاجار بن سرتاق نويان. وقد كان من بين طوائف الأتراك القاجارية ثلاث طوائف، واحدة من سلدوس، وواحدة من تنكفوت، وواحدة من جلائر. فتلك التى من سلدوس لم تأت إلى إيران، وتلك التى من تنكفوت طائفة تابعة بحد ثلاثين أو أربعين بيتا انضمت إلى سائر طوائف المغول وصارت من بينهم بلا اسم ولا رسم، وتلك التى من جلائر صارت صاحبة الدولة والشوكة، وكانت المنطقة الممتدة من شاطئ نهر"جيحون"وحتى حدود"الرى"تحت [ص 5] حكم وفرمان سرتاق، وكان معززا بأمر آباقا خان بتربية آرغون خان على النحو الذى سيرد ذكره قريبا، وقد وجد آرغون تربيته ورعايته. وكانت مملكة سرتاق المختصة به من"قزل أغاج مغان"وحتى حدود"نيسابور"، وكان يقيم في جرجان، وقد كثر نسله في جرجان ومازندران. وفى عهد غازان خان والسابق عليه كان (قاجار) من الألف الخاصة المقربة من"تومان تايجو"، وبعد ذلك سلم غازان خان لابن تايجو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت