فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 448

و كافة أنواع الإنعام والإحسان من الحضرة الخاقانية. ومن جملة الإحسانات، فقد منح النواب نائب السلطنة السرج واللجام والجواد الخاص بركوبه الذى كان أحسن الخيول المسرعة كالبرق. ولما كان حضرته يبسط في سلوكه وتصرفه بأسلوب غلمان العبودية، فقد امتنع عن قبولها، وبعجز وإلحاح كثير أعاد الدر إلى البحر والياقوت المتلألئ في أصدافه [ص 312] ومع أن قبولها كان ثقيل الظل على الطبع السلطانى ولكنه قبلها بواسطة بأس خاطر النواب نائب السلطنة.

و لأن دخول (موارد) أذربيجان في أغلب الأوقات كانت قاصرة عن كفاية الأمر مثلما هى في السابق، فقد كان مدبرو أمر ديوان صاحب الوسعة يتعطلون بسبب حاجتهم إلى نفقات نقدية زائدة، وفى الحقيقة أن النقود والأموال السلطانية الرائجة مخزونة لنفس هذه النفقات، ومن أجل هذا، منح مبلغا ضخما من الخزانة السلطانية، بالإضافة إلى مقررات كل عام، وحصل على الإذن من خدمة من هو في منزلة الفلك.

و في السابع والعشرين من شهر جمادى الأول، لحق بمتكأ الشوكة والإجلال في دار السلطنة تبريز في عزة وإقبال.

155 -السماح للسير جور أوزلى برونت سفير دولة إنجلترا الكبير بالانصراف من البلاط السلطانى وتحركه من تفليس وبطرسبورج من أجل محادثات السلام ومصالحة دولتى روسيا وإيران وإظهار العنايات السلطانية وإشفاقات نائب السلطنة بالنسبة له:

و لأن السير جور أوزلى برونت سفير دولة إنجلترا قد وطد قواعد الصداقة فيما بين دولتى روسيا وإيران، فقد فرغ من هذه المهمة الجسيمة، ولم يبق له القلق والانتظار، ولم يترك في أمور السفارة النقص وعدم الاكتمال، وكان له من قبل الدولة العلية إنجلترا الإرادة الكلية في الحركة والسكون وسائر الموضوعات، وبناء على صدق القول واستقامة العهد، فكان يريد أن يجعل أركان هذه الصداقة والمصالحة فيما بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت