فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 448

الحضرة العلية الملكية ولا يجوز لى التجاوز عن حكم وإرادة الأمير الحر، وأن أحيا مدة عمرى في طريق الخدمة والعبودية شعارا ثابت القدم وراسخ النفس.""

91 -بيان وقائع سنة ألف ومائتين وإحدى وعشرين هجرية، وبيان بتحرك على باشا والى بغداد إلى ناحية كرمان وانهزامه:

عندما تحول جمشيد الشمس من فلك الحوت إلى إيوان الحمل، استقر خاقان ممالك العزة والنصرة على العرش المرصع من أجل الحفل النوروزى وعلى سبيل العادة، امتلأت جيوب وذيول جميع الأمراء والوزراء أصحاب الرأى الرزين والسعادة من النوال والعطايا التى لا تزول. وبعد انقضاء أيام الحفل والفرح، اقتصرت الهمة العالية النهمة على أداء وإنجاز المهام والواجبات الملكية. وكان عبد الرحمن باشا حاكم بيان، الذى كان قد انزعج من مملكته بسبب سوء سلوك على باشا [ص 166] والى بغداد، وبسبب هذه العلة، فقد تمرد على الدولة العلية العثمانية وضرب يد التوسل والاستئمان بذيل عاطفة هذه الدولة الخالدة البنيان [إيران] ، وقد عطف عليه ورعاه ملك الملوك مكرم المظلومين، وقرر أن يكون محل سكنه في ناحية كردستان هو وقبيلته وعشيرته التى كانت تقرب من خمسة آلاف أسرة، وقد زين قامته اللأئقة بالخلاع الفاخرة والإنعامات المتكاثرة، وفد فتحت أبواب أنواع المكرمة والعناية اللائقة وجه عهده من مسئولى الدولة الصاعدة يوما بعد يوم، وقد وضعت الموائد والمنافع والإحسان في مضيفة اماله. وقد تشرف بالصدور فرمان العالم المطاع في صحبة ميرزا صادق المروى الكاتب ومدون الوقائع (المؤرخ) المعتمد الآخر «1» بخصوص تنصيبه وتعيينه في دائرة حكمه، وقد تمسك على باشا بالأعذار غير المقبولة وكان يعرقل في عقده تنفيذ فرمان ملك الملوك بإرساله الهدايا، وكان يبدو في الظاهر أنه لا ضيق

(1) يقصد عبد الرزاق الدنبلى أن ميرزا صادق المروى كان المؤرخ المعتمد في بلاط فتح على شاه بطهران، أما هو فكان المؤرخ المعتمد في بلاط ولى العهد بتبريز. (المترجم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت