فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 448

147 -بيان المحادثات العديدة التى وقعت لمسئولى الدولة مع قائد الروس بشأن السلام وإنهاء عدم تحقيقه:

و لأنه قبل معركة"سلطان بود"وهزيمة الروس وقتلهم في تلك المنطقة، قد أرسل الجنرال رديشتشوف، الذى عين من قبل دولة روسيا على قيادة جيش الروس، وقدم إلى الكرجستان، الجنرال مرقص القائد السابق لمملكة روسيا [ص 289] وتقدم بصدد افتتاح أبواب الصداقة مع الدولة الإيرانية، وأرسل عبد الله خان القاجارى، الذى كان إبراهيم خليل خان قد ألقى القبض عليه في منزله بعد محالفة الروس وسلمه إليهم، إلى حضور النواب نائب السلطنة، وكان قد كتب له الرسالة الحميمة، ولهذا دون نائب السلطنة رسالة الرد مشتملة على سروره منه بشأن إرسال عبد الله خان، وأرسلها في صحبة الحاج أبو الحسن التاجر الإيروانى الذى كان متوجها إلى تفليس في عادة التجارة.

و مصادفة في تلك الأثناء، وصلت رسالة من دولة روسيا إلى القائد المذكور قائمة على وضع أساس الصداقة مع دولة إيران، وكان السفير سجليسا أيضا، الذى كان مقيما في عاصمة دولة روسيا، قد بعث برسالة إلى السير جوراوزلى برونت سفير دولة إنجلترا المقيم في عاصمة دولة إيران، وهى:"أنه نظرا لبداية عداوة روسيا وفرنسا وخصومتهما مع بعضهما وبناء صداقة إنجلترا وروسيا مع بعضهما واتفاقية الصداقة فيما بين دولتى إيران وإنجلترا، فإن مسئولى دولة روسيا يرون أنه من المناسب أن تصبح أنت واسطة السلام والوفاق بين الدولتين وتزيل الخصومة بينهما."وأرسل قائد روسيا المدعو فريقان إلى سفير إنجلترا، وتوجه المدعو بابوف بالاتفاق مع الحاج أبى الحسن إلى حضور النواب نائب السلطنة، وأعلن طلب الصداقة وإحساس إرادتهم الكلى في هذا الأمر، وتقبل بأن يحكم كل واحد من رؤساء الحدود، الذين يعينهم نائب السلطنة، عهد صداقة الدولتين. ونظرا للمراحل المذكورة وبناء على ذلك الذى كان قد أشترط مع الدولة العثمانية وهو بأن يكونا متفقين معا في الصداقة والعداوة أيضا، ومن أجل هذا سمح نائب السلطنة لسفير إنجلترا بالإجابة المقرونة بالصواب، كما كتب سفير إنجلترا أيضا خطاب الرد في صحبة المستر غاردان الإنجليزى وهو بأنه إذا كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت