و في تلك الأوقات، وطئت أقدام على خان القاجارى، الذى كان قد وقع مصابا في أثناء المعركة، إلى روضة الجنان، وبسبب وقوع هذه الكارثة له، اغتم خاطر النواب نائب السلطنة في إجلال إلى دار السلطنة تبريز، وقام بتنظيم أمور الرعية والجند والمشاة والفرسان وجيش أثر الظفر.
عندما شاع خبر مصالحة دولة فرنسا مع دولة إيران، لم يدرك مسئولو دولة إنجلترا صيرورة هذا المعنى الذى كان مورث المفاسد لهذه الدولة، فعين حاكم الهند مرة أخرى الچنرال ملكم بهادر بالسفارة إلى دولة إيران، وقد أعلن الچنرال المذكور لمسئولى الحضرة السلطانية بمجرد أن وصل إلى البلاط السلطانى:"لو يصرف مسئولو دولة إيران النظر عن الصداقة مع دولة فرنسا، فسوف تتحقق بقوة الصداقة بين الجانبين (الإيرانى والبريطانى) ، ولسوف يزداد يوما بعد يوم تحالف واتحاد الدولتين".
و على الرغم من أن حكام دولة إيران العلية، كانوا قد أدركوا في باطنهم بسبب طول مدة إقامة عسكر خان في باريس، أن عهد دولة فرنسا لا وفاء له، فإنهم لم يعلنوا من قبل ذلك حقيقة أمرهم على الجميع وذلك لأن أخلاق السلطنة وروية الملك والدولة لم تكن تقتضى ذلك. فيظهروا سرهم على العالم، ولقد كان قبول إملاءات الچنرال ملكم مع أن يكون ذلك سرا، هو الأمر المنافى لروية حسن العهد وصدق الوعد والوفاء والمخالف للشهامة الملكية الشاملة، ولم يجد الميل الكامل لسفارته من قبل دولة إيران [ص 210] واستقر سفير دولة فرنسا أيضا وكما كان في مقر الخلافة. وبسبب وقوع هذا التصرف المقنع، وبالرغم من ذلك، كلف في ذلك الوقت وبصواب رأى وزير دولة إنجلترا"لاروحق"، الذى اشتهر بمتانة الرأى ورزانة الفكر وسلامة التفكير وكان موكولا إليه كفاءة عهد ونظم واجبات ومهام الدولة، السير هرفرد جنس برونت بسفارة الدولة