التمييز والتحديد، فقد سرى الحكم بتعيين الكتبة النابهين والمحررين المدققين ليستخدموا استفسارا كافيا واستبصارا وافيا، ويوصلوا نفقات الوقف إلى مصارف الموقوف عليهم.
و قد سرى أيضا الحكم لبقاع الخير المرتفع في مملكة أذربيچان وذلك بأن تعمر من جديد حيث كانت قد سويت بالأرض بمرور الأزمنة والدهور وبسبب وقوع الزلازل الكبيرة، وبأن يعمر أصحاب الأملاك القنوات المنظمة وبأن ينهوا المياه إلى أمر حسن وسعيد [ص 139] ، وكل من ليس له معونة إنفاقه أعين من رئاسة ديوان صاحب الشوكة والعظمة، ونفذ الحكم مثل الماء إلى أن يوقف عمال الديوان لفترة المطالبة بحقوق الأملاك ذات النظم الجديدة.
حيث إنه يظهر في الشهر يوم واحد أمام الإيوان لكل من القوى والضعيف يكون متظلم، ولا يوجد حجّاب ولا حراس من أجل طالبى العدل وأصحاب الحاجات، وقد أصدر الأمر بتعيين أمناء الشريعة في كل بلد وهم الحافظون لحدود الشرع ولا يسمحون بأن يخرج أى أحد قدمه عن جادة الشريعة النبوية.
65 -إنشاء منازل لاستراحة الرسل [البريد] :
لم يكن كل شخص من المتجولين من البلاط السلطانى وسائر الدول- والذين يعبرون من الولايات- نفقة والتزام جبرى منفصلا على العجزة والضعفاء ورعايا الولاية، وكانت الدواب وأحصنة الرسل ونفقات الطريق والمصروفات تسلم من أحد الأفراد المتجولين إلى المشاهير من العابرين والقاصرين من سفراء الروم (العثمانيين) والفرنچة. والذين يأتى واحد منهم ويغادر آخر في كل يوم، ولم يكن الطريق خاليا مطلقا من الناس، وكانت كل هذه النفقات والمصروفات طوال الطريق من رئاسة ديوان