فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 448

فى ربيع هذا العام، وعلى النحو الذى كان قد سبق الإشارة إليه، كلف ميرزا أبو الحسن خان الشيرازى ومعه فيلين وبعض التحف والهدايا من بلاط صاحب السماء بسفارة دولة روسيا، ومع أنه كان طبقا لقواعد وعادات السفارة المحلية، ولكن كان ينبغى أن يطلب بعض مطالب هذه المناطق. وقد ألقى النواب نائب السلطنة إليه بعض العادات والأداب التى كانت لائقة بشأن الدولة العلية. ولما وصل إلى مقربة من"بطرسبورج"أكرم مقدمه إمبراطور روسيا، وبغرض جمع شتات جيشه وإظهار كثرة عاصمته، عين منزلين أو ثلاثة لاستضافة ميرزا أبى الحسن خان في بطرسبورج واعتنى باحترامه. وبعد احتشاد الجيش واجتماعه وترتيب الناس وزينتهم استدعاه إلى عاصمته وفى يوم قدومه، اصطف بطول فرسخ واحد على الطريق من الجانبين خمسمائة ألف من جنود الروس [ص 320] وعشرة ألاف فارس روسى وستون عربة مدفع، ووقفوا منسقين. ولم يحدث الإعزاز، الذى وقع له من قبل إمبراطور روسيا، لسفير في أى عصر وزمان، وإن شاء الله سيوضح قلم البيان كيفية ووقائع عودته.

فى هذا العام، كان مصطفى خان الطالشى، الذى كان الأوحد في عدم الطاعة والتمرد واللجاج وقد سالت الدماء من المسلمين والروس بسبب عناده وصراعه، قد مرض وتوفى، وقد أظهر الخلاف أولاده مير حسن ومير حسين وعباس بك فيما بينهم، وكانت أمهم تتدخل كل يوم في عمل أحدهما بواسطة مدبرى أمورها فكان الآخرون يثيرون العداوة والعناد معه لهذا السبب، ولم يزدهر أمرهم على هذا المنوال، وفى تلك

(1) تتكوزئيل: سنة الخنزير في التقويم التركى الشرقى وهى السنة الثانية عشرة من الدورة الثانية عشرة من تاريخ الأتراك. (انظر: لغت نامه، على أكبر دهخدا، جلد بنجم، ص 6191)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت