بغرض إستراباد، واحتشدوا وأحاطوا بمكان إقامة محمد زمان خان، واشتعلت شرارة الحرب والقتال من أول الليل وحتى الصباح، وعند بداية طلوع الشمس سقطوا على مبنى الديوان. وانشغل محمد زمان ومعه عشرة أو خمسة عشر شخصا من حكام وعظماء يموت مثل أغا محمد حسين يخشى قوجاق وأدينه حسن خان تاتار وأمير حكومتهم جعفر باى ونوروز خواجه وقوجاق صوفى ألقى وطغان نياز خان يخمر وابن عم قربان قليج وأحد الأشخاص المنسوبين إلى ولى كافردوحى وجمع آخر من كبارهم بالصبر والتحمل والعظمة في العمارة المباركة، وقتل ثلاثة أشخاص، وضرب محمد زمان خان خليل أقايسيانلو بالبندقية وقتله، وكانوا يحاربون طالما أن الذخيرة والبارود كان معهم. وبالمصادفة قبض محمد حسين بك شامبياتى على ثلاثة أشخاص من التركمان خارج المدينة، وعراهم من خيولهم وسلاحهم وقبض على ما يقدر بمئتى شخص من التركمان في القرى والريف، ولم يكن في المقدور الحصول على هؤلاء الأشرار من أقصى الوادى بالأفواج اللامحصورة. وقدموا بأقدامهم إلى الفخ والمصيدة بسبب خيالهم وفكرهم الباطل، فأصبحوا أسرى لتقديره ومأسورين لفعلتهم الشاذة بقوة التأييدات الإلهية وقوة الطالع السلطانى، وقيد محمد زمان خان ووضع في الأغلال على يد أهالى إستراباد وأعيانها. وبسبب السلطنة قضى اثنى عشر يوما في ملله وغمه ورأس فضوله منطوية في جيب خموله [ص 319] وقد صار ذيله وحاشيته مبتلة من مياه عينيه. وتفرق باقى التركمان بسبب استماعهم لهذه المسألة ورحلوا بعيدا متوجهين إلى ديارهم. وقد عرض أهالى إستراباد كيفية [الأحوال] على موطئ العرش الأعلى، فكلف [السلطان] ميرزا يوسف خان مستوفى الممالك من"تششمه على"ومعه فوج من الغلمان الخواص من أجل الذهاب إلى مدينة إستراباد وإرسال محمد زمان خان وسائر المحبوسين إلى بلاط بطل العصر. ودخل ميرزا يوسف إلى إستراباد وسلم له أهالى المدينة محمد خان مع التركمان، وأرسلهم إلى بلاط الفلك الوقار.
و لأن محمد زمان خان كان يريد أن يمتطى جواد الدولة المتبختر بسبب تمرده وعصيانه، فقد ركب بالأمر السلطانى على حمار وساروا به. وبعد التشهير به وجعله عبرة للشاب والشيخ، فقد عرى مع أخيه أمير خان وشخص آخر من أقوامه المذلولين من زينة النظر وذاق التركمان جرعة الفناء من سن سيف الياصا، وخمدت الفتنة فجأة.