فإنه من البديهى سيوضع بناؤها بين دولتى إيران وروسيا أيضا بالضرورة في الفترة نفسها، لكن في هذا الوقت، وصلنى حكم من إمبراطور روسيا بأن أعزم إلى إيروان، وإرادة ما في ضميره هو أن تظهر بوساطتكم صورة أمر السلام في مرآة المراد."فأرسل الجنرال غاردان خان موسى لاجار نائبه في صحبة مبعوث كدويتش وكتب إليه بعض الرسائل، وفى عرض الطريق حدث له طارئ شديد، وتأخر في قدومه."
تحرك كدويتش مع عدد وافر وكثرة لا محدودة إلى ناحية إيروان، وكلف الجنرال نبالستين أيضا على نخجوان مع جمع عن طريق قراباغ، وسلك مسلك نقض العهد متخيلا أنه ربما يظهر فجأة شاهد مراده ويثمر غصن أمله القديم، ويفتح فجوة في رأس أقاليم الممالك المحروسة بالسعى والمحاولة.
فعرض كيفية وضع الأحوال على بلاط الخديو الفريد، الأمير نائب السلطنة الذى كان له في طريق الرجولة والشجاعة عهدا كبنيان السماء المحكم، وكان يرفع راية المروءة والفتوة على الفلك الأعلى، وكان حتى ذلك الوقت على العهد والميثاق ولم يفكر في القتال وهوس المعركة [ص 196] والمقاومة، وذلك بعد التأكد من نقض العهد والميثاق، وكان يعد لمجى ء تلك الطائفة ولم يبد اعتناء واهتماما بهم، وكان يرى نقض عهدهم في نظر همته العالية سهلا. وعندئذ، أصدر الأمر بتقسيم الجيش، الذى كان مكونا من المشاة والفرسان في ظل راية فتح المعجزة، إلى قسمين، فأرسل جماعة حملة البنادق ذات الماسورتين التبريزيتن وفوج جنود مراغه مع الغلمان حملة البنادق والمدفعيين بالمدافع التى في قوة المجرة لمعاونة وإمداد حملة البنادق الإستراباديين والدماونديين وغلمان الحكومة الملكية الخراسانيين الذين كانوا عند حسن خان القاجارى أخى حسين خان قائد إيروان والذين كانوا مشغولين بحراسة القلعة. وأكد عليهم التأكيدات البالغة بمراعاة لوازم وشروط حراسة القلعة وحمايتها، إلى أن يسرع صائدو الأسود الغادرة