من بلاط الخاقان فاتح البلاد إلى ركاب نائب السلطنة، وأن يستعدوا للأمر كما ينبغى ويليق. وكلف جمعا من جند تبريز وخوى ومعهم عدد من حملة بنادق [طوائف] مقصودلو وتشناشكى؛ وخان دوزى وعدة أشخاص من غلمان الدائرة الخاصة بفتح على خان نورى رئيس الحرس المسلح إلى نخجوان. ونزل الموكب المزين بالنجوم نزول الإجلال في بلدة خوى لانتظار قدوم جيش ملجأ الظفر في ركاب الخاقان صاحب عرش جمشيد.
و بعد الانتهاء من هذه المهام، كلّف، طبقا للأمر الملكى، فرج الله خان رئيس الجلادين، الذى كان مكلفا فيما سبق بحكم الخاقان المسيطر على العالم مع جيش عظيم لتمكين وتثبيت عبد الرحمن باشا والى بيان في سليمانية بغداد، بعد الانتهاء من الخدمات المقررة إلى خدمة الأمير، فقدم إلى بلدة خوى مع الجيش المجهز. ومن ناحية أخرى، قدم أمان الله خان الأفشارى حاكم"خمسة"أيضا مع ألفى فارس من خمسة، وفى خوى أدركوا شرف الحضور الموفور السرور. وتحرك نائب السلطنة من خوى مع الجيش المجهز، وأكد العزم على محاربة ومقاتلة الروس، وفى المنزل الأول عرض على رأى الواقفين في حضرته أن القائد حسين خان ذهب [ص 197] إلى رأس طريق كدويتش من أجل طمأنة فرسان أكراد إيروان من ذوى الأصل السيئ وسائر أبواب جمعه، وعند قدومه إلى تراب إيروان كان وقت التقاء الفئتين وتقابل الفريقين، وكان القائد حسين خان منشغلا بالمعركة والقتال مع روسيا، ولم يكن قد تحكم الروس في إطلاق المدفعية، فولى أكراد إيروان، دون أن يصل الضرر لأحد من تلك الطائفة، كوحوش الصحراء من مكانهم، وسلكوا وادى الهروب والفرار، وأسرعوا من هناك إلى طوائفهم، وأخذوا أحشامهم وقبائلهم وكل ما قد وصلت إليه أيديهم، وعبروا مياه نهر آرس. وكان القائد قد عاد إلى حصنه ومعسكره بعد محاولة وسعى كبير بالرغم من قلة الجيش وكثرة النوايا السيئة ولم يكن قد رأى فائدة في الحرب. وبسبب الاستماع لهذه الأخبار، كلف نائب السلطنة على الفور فرج الله خان عن طريق"تشورس"وأمان الله خان عن طريق نخجوان لامداده ومعاونته، وعين أحمد خان مقدم على تلك الحدود من أجل حراسة حدود نخجوان. ولما كانت حدود قراجه داغ وأردبيل ومشكين في مثل هذا الوقت خالية من محترفى صائدى أسود المعركة، وكان يستلزم تعيين الجيش على تلك