فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 448

الحدود، فقد كلف أمير خان القاجارى مع فوج من الجيش على حدود الدامغان ومنتجعات قراجه داغ الشتوية، وساروا بالمدفعية والطوربيدات والمشاة والفرسان الجرارة والتجهيزات التى لا تعد ولا تحصى. وتوقف موكب ربيب النصرة مع عدد من ملتزمى ركاب النصر والجنود الفراهانيين والكزازيين، الذين لم يكونوا قد تعلموا بعد العسكرية الجديدة، في منزل"تشورس"، وبعد يومين أو ثلاثة عرض على الرأى الأبيض المضيى ء أنه قبل قدوم فرج الله خان وأمان الله خان إلى إيروان، رغب كدويتش نفسه في محاصرة قلعة إيروان، فسير الچنرال سماندرويتش بارت نكين برأس مليئة بالشرور والفساد من أجل احتلال"شرور"، ولم يحتمل القائد [حسين خان] بمقتضى جلادة ذاته وغيرة فطرته، فترك أحماله وعتاده، ورفع راية الحرب لمقابلة سماندرويتش ومحاربته.

و كان في رأيه أن يتحول عن الحرب في بداية الأمر [ص 198] وبداية احتماء المعركة بهدف تشجيع العدو، وأن يجعل الأرض بنفس لون الياقوت والمرجان من دمائهم، فيتجرأ العدو، ويبتعد فرسانهم عن مشاتهم، وعلى الفور يقوم القائد بعد ذلك ويبدأ المعركة ويلوى عنانه ويدفع جنودهم إلى الكمين المفتوح، فيعدم بنيان ثبات المشاة أيضا بالتدبير نفسه. ومن المشاكل التى حدثت في أثناء عودة القائد ظهور الغبار والتراب الغليظ في تلك الصحراء واختلاط الجيشين ببعضهما، وبسبب كثرة الغبار والتراب لم يميزوا الغالب من المغلوب والصديق من العدو، وكان قد تخيلوا تحطم أحمال وعتاد القائد أيضا بسبب هذه الحال وكانوا قد بدءوا التحرك. وكانت رغبة القائد في أن يسحب نفسه من وسط الغبار والتراب إلى جانب ويشاهد بدقة كاملة أوضاع المعركة ويضع بناء المعركة والنزاع من رأس التدبير الكامل، فانسحب من وسط الغبار والتراب بسرعة. ومن المصادفات أن الجيش أيضا خرج للبحث عنه فوجدوا أن ساحة المعركة خالية من القائد، ولأنهم لم يكونوا عالمين إلى أى ناحية ذهب فقد امتلأ قلبهم بالخوف والفزع وتفرقت كل فرقة في ناحية، حيث وصل أغلبهم إلى الرحل والأحمال، وقام القائد مع عدد من الغلمان، الذين كانوا معه، بمواصلة المعركة بسبب شدة جلادته، فقتل وأصاب عدة أشخاص من الروس. وفى ذلك اليوم نفسه، لحق بالقائد فرج الله خان وأمان الله خان مع مجاهدى أبواب جمعهما، فاجتمعت الجيوش المتفرقة مرة أخرى، وأمر نائب السلطنة بقتل جمع من الجيش معاقبة لهم على تقصيرهم وتهاونهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت