فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 448

التاريخ والسير كل الذى رأته مثل هذا الأمير الحر أو ما سمعته مثل هذا الملك معين الدولة في كتاب، والأن يسجله القلم وعلى صفحة الكتاب بأنه يوفق في المعركة ويمنح في الحفل. وقد سأل ربه ملكا وعالما بالفروسية، فاختار حضرته عن جميع العظماء وقد نال إعجاب ربه الذى [جل جلاله] رأى حضرته لائقا وجديرا بتفويضه نيابة السلطنة (ولاية العهد) وإعطائه هذه المكرمة. ومثلما كانت الأبوة كان الابن. والأمنية بحق محمد وآله الأمجاد، هى بأن يغتنى أهل العالم من هذه الدولة وبألا تصل آفة عين الكمال (الحسد) لوجه حسناء الإقبال طالما أن للدنيا البقاء.

172 -وقائع العام ذى الطالع المبارك المطابق لسنة ألف ومائتين وسبع وثلاثين هجرية وكيفية محاربة باشوات الروم [العثمانيين] مع نائب السلطنة العلية في قلعة طوبراق وهزيمة تلك الطائفة بعون البارى [جل جلاله] على النحو الذى مضى في وقائع العام الماضى [ص 357] :

كان تحرك النواب نائب السلطنة إلى [بلاد] الروم وتأديبه الجزئى لحكام الأقاليم الحدودية وتلك المناطق من أجل أن يندموا على تطاولهم وتبجحهم وتحالفهم معا وسوء تصرفاتهم. فبعد وقوع هذه الأحوال والأوضاع ازدادوا في العناد والنزاع أكثر وأكثر، فقد حبسوا التجار وأصحاب المعاملات الإيرانيين في إسلامبول وسائر بلاد الروم، وتحفظوا على أموالهم في المحلات والقوافل وأقاموا الحراسة عليها، كما أذاقوا الحجاج محنة الأيام في عودتهم من رأس النزاع في الشام، واستولوا على أموالهم. وبعد شهر أو شهرين، مات بعضهم في السجن ونجا القليل وصاروا فرادى بلا رأس مال وفى الطريق لفظوا أرواحهم ولحقت بالوطن قلة القلة بلا مأوى وفى ذلة وحقارة.

و قد عين محمد رءوف باشا من قبل البلاط القيصرى [العثمانى] على أرض الروم كقائد عسكر تلك الحدود، وحتى أواسط الربيع، انشغل باستجماع التجهيزات وأسلحة الحرب والمؤن والجنود والمدفعية والذخيرة والبارود والدانات وسائر ما يحتاجونه.

لذا تحرك النواب نائب السلطنة في أواخر شهر شعبان من دار السلطنة تبريز. ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت