و بعد الفراغ من حفل العيد، قام الحضرة العلية بتنظيم مهام وشئون السلطنة، ولما اقترب وصول آثار نهضة راية الظفر، ولم يظهر وصول أى أثر من قبل اللهيار خان قليجى وجعفر خان بيات في إنجاز وعدهما بالعهد وفقا لتعهد الأمير زمان على النحو الذى سبق ذكره، فقد كلف النائب إبراهيم خان بالتوجه إلى سبزوار مع عشرين ألفا من المشاة والفرسان الصاعقة اللاعبين بالسهام النافذة، وصار مقررا لعدد من الأمراء المخضرمين، إبراهيم خان ومحمد خان دولو وبير قلى خان شام بياتى، ومن الغلمان حسين خان، ومن حكام خراسان أمير كونه خان زعفرانلو وإبراهيم خان شادلو، وذلك: بأن يخرجوا يد النهب والإغارة وقدم الإضرار والخسارة من كم التطاول والاعتداء في تلك الديار، ولا يجوز لهم التعاون مع بعضهم في القتل والقفل والتكسير والإيذاء وتخريب القلاع والمنازل وإحراق بيادر الأرواح ونهب الغلال، وحيث كان اللهيار خان مستوجبا محاكمته بنفسه (فقط) ، ولكن بشؤمه ذى العاقبة السيئة، صار جمع كثير من رعايا سبزوار المرج الأخضر مهانين بسحقهم بالأقدام.
و كان الحاج إبراهيم خان الشيرازى قد وجد [ص 72] المنزلة والمقام مع بداية الدولة الزندية، ففى البداية عمل فترة في منصب حاكم القرية (كدخدا) ، وفترة في رئاسة شرطة شيراز، وذلك حتى الوقت الذى وقع فيه زمام حكومة فارس في يد جعفر خان [الزندى] - فوصل كوكب عزته إلى ذروة الرقى، وزال عصر جعفر خان، ووصلت نوبة النشاط إلى ابنه لطف على خان، وحتى ذلك الحين لم يجد استقلال أمره، وفى مقابل السنوات العديدة وبدواعى التمرد وجنون العظمة فكر في إثارة سلسلة الفساد، فحرك جمعا من الألوار، وأشرك معه الذهب والفضة في مخالفة ومعارضة لطف على خان، حتى واتته الفرصة، فخلعوا عنه حلة الزعامة، وقلعوا جذور دولته ببلطة الحق المجهول. [بيت ترجمته]