فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 448

شخص ما كان يربى الذئب الرضيع ... فلما شب وترعرع مزق جسد سيده عن بعضه

و حتى تلك الأوقات- التى كان السلطان السعيد [أغا محمد خان القاجارى] أنار الله برهانه قد رفع فيها لواء الظفر بإخضاع مملكة أذربيجان، وقد ترك السلطان فاتح البلاد [فتح على شاه القاجارى] فى دار السلطنة إصفهان- خرج لطف على خان- الذى كان غافلا عن أمر القضاء- من شيراز برغبة تخليص العراق، ونظرا لشدة الثقة المتوفرة للحاج إبراهيم خان، سلمه في يده مفتاح القلعة، وتحرك السلطان صاحب البلاد (فتح على شاه) من إصفهان، ورفع العلم الكاويانى في قمشه، وحتى ذلك الحين لم يصل الأمر إلى المواجهة والمقاتلة، ووضع عبد الرحيم خان ومحمد على خان إخوان الحاج إبراهيم خان- اللذان كان لهما علم بتواطئه وفكرة إفساد معركة لطف على خان، وفى منزل سميرم، وفى الجزء المتبقى من الليلة الماضية، وضعا أساس الفتنة والاضطراب، ومالا إلى الريح المخالفة، فطافت سفينة معسكر لطف على خان في دوامة الحيرة والاضطراب، وخرج إخوان الحاج إبراهيم خان- اللذان كانا ربانين لهذا الزورق- بمتاعيهما سالمين من هذه الورطة، وسلكا طريقهما إلى شيراز، وانضما إلى أخيهما الملحد، وصار لطف على خان غريق بحر الاضطراب والحيرة، وتولى الحاج إبراهيم خان في ملك فارس حكم مفتاح مخازن الدولة الزندية، وجلس بنفسه واضعا رأسه على متكأ حكومة فارس، ولأنه رأى الناس حوله طوعا [ص 73] أو كرها، فقد بسط بساط الثروة لعدة أيام، إلا أنه في النهاية، تقدم برجله مضطرا إلى ذيل طاعة الخاقان المغفور، وسلم له في الظاهر وبقلب سليم قلعة شيراز، ولكن كان في باطن ظنه الوصول إلى مرتبة الرئاسة الموهومة، وكان يعتقد أنه لائق وجدير بهذا الأمر العظيم. وعلى الدوام، كان فسقه ظاهرا على رأى مزين العالم السلطانى «1» ، ولكن، فقد ظهرت منه في عين المبصر للظاهر الخدمة- التى

(1) يحاول المؤرخ عبد الرزاق الدنبلى بقدر الإمكان تبرئة مواقف السلطان فتح على شاه ولى نعمته مع أعدائه وخصومه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت