و لم يحتمل أهل مازندران حركات محمد ولى خان، فقبضوا عليه وحبسوه، وتجمعوا وذهبوا عند مقيم خان وأمّروه عليهم وقرعوا طبول العصيان بصوت عال، وأقاموا في سارى وأعجبوا واغتروا بأنفسهم، فتحرك حضرة السلطان من"أشرف"بلا متاع ولا عتاد وهجم على مقيم خان وأهل مازندران، وخر مقيم خان من قدميه بسبب إصباته بمدفع الهارون وتم أسره. وتفرق أهل مازندران وفروا إلى الغابة، وأحرق مقيم خان في النار بأمر السلطان، وأمر بمصادرة وأخذ أموال بعض معارف مازندران، ودفعوا عشرين ألف تومان بالضرب على يد المحصلين [ص 12] الأشداء ونجوا، وقتل بعضهم.
لقد وجد أحمد شاه الإبدالى حاكم قندهار مقدرة لا تحصى، فقام بالسيطرة على خراسان، وبعد السيطرة على الأراضى المقدسة، أعطى لشاه بسند خان الأفغانى خمسة عشر ألفا من الأفغان وقدموا إلى سبزوار عازمين إستراباد، فرحل إبراهيم خان البغايرى وعيسى خان الكردى وعلى خان القليجى وعدد آخر من حكام خراسان بأهاليهم وعشائرهم وقدموا إلى الدامغان. فأصدر النواب السلطانى محمد حسن خان أمرا بالقيادة لمحمد حسين خان الدلويى القاجارى، الذى كان من أعظم الأمراء، ومعه حكام خراسان وأربعة عشر الفا من الأبطال لطرد شاه بسند خان. وبعد التقاء الفريقين، وقعت الهزيمة على الجيش الأفغانى، ولم يستطع شاه بسند خان ضبط عنان نفسه حتى عند أحمد شاه. وبعد هذا الفتح المبين تحرك النواب محمد حسن خان من مازندران بجيوش بحر الصخب واصطف للحرب مع كريم خان، وأسر محمد خان بى كله الزندى، الذى كان السيف قد قطع رجله بمقدار