على ميرزا، وأظهر قرار إرادة الفريضة على أساس الرضا وتقديم الشكر بسبب العفو عن تأديب عبد الرحمن باشا، ولهذا عين النواب الأمير الفدائيين العراقيين وفوجا آخر من الجيش المنصور على رأس عبد الرحمن باشا، ومنع أن يحوم أحد من الجيش المرافق للنصر حول رأس شعرة الإهانة والإضرار بمال وحال طوائف ورعايا الأماكن التى في عرض الطريق، وأن يعتبروا التمرد موضع أنواع العقاب والمحاكمة.
و من ناحية أذربيجان، ذهب أحمد خان مقدم وإبراهيم خان بيات رئيس الحرس وسائر الرجال المكلفين إلى رأس طائفة عبد الرحمن باشا وأتباعه ووضعوهم بطريقة ما موضع القتل والنهب، بحيث فسخوا كيان جمع عبد الرحمن باشا عن بعضه، ولم يجدوا وسيلة لأمرهم سوى الطاعة والخضوع ودخلوا مضطرين من باب العجز، وأرسلوا ولدانهم مع رحلهم والهدايا اللائقة إلى حضور النواب الأمير، وأرسل النواب محمد على ميرزا رسوله إلى البلاط السلطانى وطلب العفو عن تقصيراتهم.
و من ناحية أذربيجان أيضا، أرسل النواب نائب السلطنة آصف الحضرة ميرزا أبا القاسم وزير الديوان إلى البلاط السلطانى واستدعى هذا المطلب نفسه فعفى الحضرة العلية الظل الإلهى عن قصوره السابق وجعل زلاته السالفة مقرونة بالعفو والإغماض.
و في أثناء هذه الأحوال، توجه الأمير محمد ولى ميرزا والى خراسان أيضا وبسبب التمرد والفساد [ص 263] الذى كان قد شاهده من فيروز ميرزا والى هراة، بإذن وتصريح الحضرة العلية السلطانية مع فوج من الجيش إلى ناحية هراة، وبمجرد أن استيقظ فيروز ميرزا من نوم غفلته أرسل ابنه مع الهدية اللائقة وطبقا لطلب النواب محمد ولى ميرزا عفا الحضرة العلية عن جرائمه فافتخر بحكومة ولاية هراة كما كان.
كان شيخ على خان [حاكم] "قبة"على الدوام مع أعوانه وأنصاره مشغولا بالحرب والصراع مع الروس. وفى هذا العام جمع تجمعا كاملا من الداغستان. وكان قد شرد