العصبية القبلية، ووقع مواساة الخاطر. وبعد ذلك، منح النواب نائب السلطنة مرة ثانية وطبقا للمطلوب يس زاده عبد الوهاب أفندى سفير الدولة العثمانية الأموال الضخمة من أجل نفقات جالبى الأسرى من خزانة الرئاسة، واشترى الأسرى جميعا، وردهم إلى أصحابهم لفرط مرحمة جبلته وطبعه. ولكنه أصدر القرار:"بأنه إذا ظهرت بعد هذا الحركة نفسه والفعل نفسه من درويش باشا وأتباعه، فيجرى عليه وعلى عياله ما جرى نفسه ويزيل وشم عار تمرده وعصيانه من على وجه الدولة العلية العثمانية، ويجعل عابد الباشا الآخر، وهو المكلف من قبل تلك الدولة، على حكومة"وان"، ويجعله مستقلا في الولاية بمعاونة حماية النواب نائب السلطنة له."
و لأنه كان قد وصل من البلاط السلطانى، في أثناء توقف الموكب العالى في مرج"كلنبر"الفرمان المبارك، ومضمونه هو:"أن عبد الرحمن باشا [والى] بيان، الذى كان دائما مستظلا بظلال الدولة الخالدة، ذهب إلى بغداد دون إذن وتصريح له وقتل سليمان باشا وزيرها، وكان قد أرسل الأموال الكثيرة وكثيرا من المدفعية من بغداد إلى كوى وحرير، وفى هذه الأثناء من ذلك الجانب أذل وأهان غالب أفندى رئيس الكتاب السابق في الدولة العثمانية وهتك حرمته بطريقة غير مناسبة لذكرها، وقتل أغلب رؤساء بغداد، ومن هذه الناحية أيضا، فتح يد الاعتداء كثيرا على طوائف الكردستان وكرمان شاهان وغيرهما، وقد أصبح متصورا تمرده على الدولتين بسبب جهله. فيعين النواب محمد على ميرزا من كرمان شاهان مع جيش الركاب وولاية كرمانشاهان والكردستان وغيرها لتأديبه ويجب أن يعين من ناحية أذربيجان أيضا أحمد خان مقدم أمير أمراء تبريز ومراغة وإبراهيم خان بيات رئيس حرس النواب نائب السلطنة [ص 262] ومعهما الفوج عن طريق سردشت ونلبوش ويقصدا معاقبته هو وأتباعه".
فعيّن النواب نائب السلطنة أيضا بالفرمان السلطانى أحمد خان مقدم مع عشرة آلاف من الفرسان والمشاة وعدة قطع من المدافع. وبعد قدوم الموكب العالى إلى دار السلطنة تبريز، وصلت الأخبار المتوالية واتضح أنه بمجرد تحرك النواب محمد على ميرزا وعزيمته إلى السليمانية الموطن الأصلى لعبد الرحمن باشا، تشرف بحضور النواب الأمير خالد باشا الذى كان مسئولا عن أمرها فوضع موضع الإنعام، وأرسل عبد الرحمن باشا محمد مصرف أفندى وزير بغداد أيضا إلى حضور النواب محمد