فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 448

إلى عابد باشا وأوكلوها إليه، فأفحم [درويش باشا] عابد باشا وأعلن عصيانه وتمرده على هذه الدولة زيادة عن الحد والحساب.

و علاوة على ذلك [ص 260] كان طائر العنقاء يخطف أموال التجار الإيرانيين والمترددين على"وان"أحيانا بحجة المساعدة والابتياع وأحيانا دون حجة، وعلى الرغم من وصف النصائح العديدة والتأكيدات البليغة فإنه [درويش باشا] لم يرد شيئا من المال إلى أصحابه، ولم يكتف بهذه الأمور، بل مد يد الاعتداء والإغارة على بعض القرى الرومية وخوى ورعايا مساكنها. وكلما ظهرت أحواله الشاذة على الدولة العثمانية، لم تظهر الفائدة وساءت أعماله أكثر. وحتى الوقت الذى نزل فيه موكب النواب نائب السلطنة نزول الإجلال في سوق"تشالى قراباغ"، وبسبب جنونه وعدم تفكيره تصور اختلالا في أمور الجيش المظفر، وكان خبر إصابة أمين باشا قائد الجند أيضا قد أصبح الباعث على تيقنه باضطراب الجيش العثمانى، فهجم على حين غرة يحيى بك ورفاقه بمجرد قدومهم إلى هناك على طائفة تيمور آغا أخى إسماعيل آغا كبير طائفة شكاك الرومية وقتلوا تيمور آغا وأحد إخوته الصغار وعدة أشخاص آخرين.

و بعد عرض هذا الحال على بلاط صاحب الشوكة النواب نائب السلطنة أذن لفتحعلى خان القاجارى حاكم خوى وسلماس وعسكر خان الأفشارى أمير طائفة الأكراد الروميين بالرد على هذه الحركة الشاذة وتأديب درويش باشا؛ جزاء لتمرده على الدولتين، فتوجها المشار إليهما أيضا مع جمع الأكراد الروميين والخوئيين بغرض القصاص، وقدما إلى المواقع التى تحت سيطرة يحيى بك والذى بمجرد إخباره، أرسل أمواله ورعيته ونساءه وأطفال مسلمى ذلك المكان إلى الأمكنة البعيدة والصعبة، ولم تكن له الفرصة لأن ينقذ أطفال آرامنة ذلك المكان أيضا من تلك الورطة، وحمل جمعه ودرويش باشا، الذى كان قد استعد من جديد بغرض الإغارة والنهب، وتوقف في المكان، الذى كان يعلم أنه صعب، على رأس طريق السيل المفاجئ الجيش الجرار، ولكن بمجرد قدوم الجنود المظفرة، لم يحتمل حرارة المقاومة وهرب فتفسخ كيان جمعه عن بعضه البعض، وكان الفرسان المذكورون أيضا قد وصلوا إلى نساء وأطفال الأرمن الذين كانوا زائدين عن العد والإحصاء [ص 261] وأسروهم جميعا، ومن هذا المنطلق، قتل أخوه إسماعيل آغا، وكان عرق حمية سائر الأكراد قد أخذ في التحرك وفار دم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت