فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 448

42 -إطاعة محمد خان القاجارى أمير أمراء إيروان باستمالة آصف الحضرة ميرزا محمد شفيع:

و لما كان محمد خان القاجارى الحاكم العسكرى لإيروان، وبسبب كثرة همه وخوفه، فقد أشعل مثل تلك النار بمعاونة قداحة الشرر والوقاحة، ولما نظر جيدا ووجد نفسه حطب ذلك الشرر لهب جهنم، فقد أخذ يعض أصابع الندامة بأسنان الحيرة، وفاق من سكرة الغفلة واستيقظ من النوم المجهول، وصار سالكا منهج الصدق والوفاء، وطاويا طريق العبودية «1» وطلب من مقيمى البلاط قدوم الوزير الذى لا شبيه له إلى القلعة كى تنطفئ نار الضيق والوحدة والعبث بزلال مواعظ وتسلية قلب آصف العصر، وستر قبائح أعماله وإخفاء أفعاله بذيل العفو والإغماض، وبعد العفو عن جرائمه يسرع في طمأنينة كاملة إلى خدمة [كوكب] زحل الرفعة، ويدرك فيض الحضور.

و طبقا لتمنياته، لحق به في القلعة آصف الحضرة ميرزا محمد شفيع الوزير، فأمله بمراحم ملك الملوك الموفق اللامحصورة، وبإشفاق وعطف النائب ولى العهد اللذين لا نهاية لهما، ورجع إلى المعسكر وبعد قدوم آصف الحضرة إلى المعسكر أرسل محمد خان ابنه بهدية إلى خدمة نائب السلطنة، وصار متعهدا بالخدمات والفدائية.

43 -بيان مجي ء جيش روسيا إلى رأس قلعة إيروان، وكيفية حروبه مع أهالى القلعة:

رحل النائب ولى العهد من مكان الخندق، ونزل بمنزل «قرخ بلاغ» [ص 115] واختار الإقامة في ذلك المكان لعدة أيام من أجل الاستجمام وإراحة الدواب، ولم ير

(1) يقول عباس إقبال في هذا الشأن: ولما رأى محمد خان [الإيروانى] تفادى سيسانوف الحرب مع عباس ميرزا لم يمكنه من إيروان وطلب العفو من ولى عهد إيران فعفا عنه عباس ميرزا. (انظر: تاريخ إيران بعد الإسلام، عباس إقبال: ترجمة: محمد علاء الدين منصور: ص 765) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت