فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 448

عشر نفر، حيث استولوا على الأسلحة والعتاد، ووصلوا إلى سطح كنيسة كانت على شاطئ شيخ آويز، وحملوا أنفسهم، وفتحوا أيديهم بإطلاق البنادق، وأسر الباقى منهم جميعا على يد الجنود الذين شعارهم الجلادة، وقتل البعض [ص 246] من إصابتهم بالقذائف، وقبضوا على بعضهم وجروهم خارج خنادقهم، وذبحوهم في وسط القرية مثل الخراف، وفر جمع منهم من أمام الجنود، واختفوا في أحد المنازل، فقذف الجند عدة قنابل وسطهم، فانفجرت، ولم يجد الجميع مجالا للتأخر، فجروا خارجه، وذبحهم الجند وقتلوا كل هذه الجماعة تماما عدا شخصين هربا على الأحصنة، وأغاروا على كل شخص نجا وكل ما وجدوه في شيخ آويز.

و في هذه المرة لم يقتل ولم يصب أزيد من ثلاثة أو أربعة أشخاص من الجيش المنصور، وقد رفع الجنود رءوسهم على سونكى البنادق ولحقوا بركاب الظفر، وإزاء هذه الخدمات الجليلة صاروا موضع الإحسان والإنعام من نائب السلطنة.

بسبب يمن وبركة مقدم النوروز المنتصر، عاد الشباب إلى الدنيا العجوز بتوافق إلى الاعتدال، وارتفعت العصافير والبلابل على أغصان الورود في أغنية السلطان. وبعد انقضاء المهرجان النوروزى، قام (السلطان) بإكمال المهام والواجبات القريب منها والبعيد، وارتفعت الراية الموفقة إلى الفلك الأعلى. وبالمصاحب لذلك الحال، قدم يس زاده عبد الوهاب أفندى، الذى كان مكلفا من بلاط الدولة العثمانية برسالة إلى إيران في أواخر شهر ذى الحجة الحرام إلى دار السلطنة تبريز، فاستقبله عدد من الأعيان بأمر النواب نائب السلطنة، وبعد تقبيل بساط العز، قصد دار الخلافة طهران وأبلغ الرسالة

(1) قوى ئيل: سنة الكبش، إحدى سنين التقويم التركى الشرقى. (انظر: المعجم الفارسى الكبير، ج 2 ص 2123

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت