فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 448

و قطع لسانه من حلقه بالكزلك الحاد، وأخذت منه الفضة والذهب والأموال المدفونة- التى كانت رأس مال غروره، وصدرت الأحكام المطاعة كى يوصلوا أولاده وإخوته وأعوانه في أنحاء الممالك المحروسة إلى جزاء سيئات أعمالهم، ويخلصوا المظلومين والضعفاء من سياستهم وإدارتهم. وبالحكم المشبه بالقدر فقد البعض منهم الوعى من كأس خمر السيف، وكما خفت مصابيح نظر البعض الأخر منهم، وكل ما كانوا قد فعلوه في حياتهم مع الناس أتوا مقبوضا عليهم بنفس الحالة، وفى مدة أربعة عشر يوما تبدل أساس العز والجاه- الذى لم يكن قد رآه آل برمك- بمثل ذلك الذل وتلك الحقارة إلى درجة أنه أصبح كذيل المحشر في وقت الليل المظلم، وقد صارت ثروة وعز دولتهم مبعثرة هكذا- التى كانوا قد جمعوها لسنوات عديدة بقوة الظلم، وكانت الدواب القوية تئن من حملها، بحيث لا يستطيع النمل المسرع جمع حبتين منها في مكان واحد، وكان الحاج [إبراهيم خان] وزوجته وأولاده عمى البصر في قزوين بالحكم السلطانى حتى رحلوا إلى القبر.

و قد جاءت خلعة الوزارة وعلى الوضع السابق- لائقة على قامة آصف الحضرة ميرزا محمد شفيع، وتسابق جواد عزم نظام الدولة سليمان خان القاجارى مع خمسة عشر ألف فارس بأمر شهريار فلك البلاط في ميدان تخريب ديار إقامة جعفر خان بيات، والله هو الموفق.

29 -ذكر يقظة فتنة حسين قلى خان مرة أخرى، وإخمادها على يد كسرى العادل:

و على النحو الذى أوضحته السطور سابقا [ص 75] ، فإن حسين قلى خان قد سقطت على رأسه الرغبة في ادعاء الرئاسة بإغواء شيطان الناس له بوساوس الجهل والظن، فهى إرادة مع إرادة الله تتنازع كما لو كان نجم يتعلق بشمس رحمة الله، فوقع كالظل على الثرى، ووضع عنقه في قيد العبودية ولما لم يكن محققا حقيقة حاله على الناس حتى ذلك الحين، فقد اقتضت الحكمة الإلهية إمهاله، وحتى يظهر مع بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت