سلطان الآفاق الملازم للنصر زينة ساحة المرج ذى المصيف اللطيف، أدرك أولاد الحكام من الأعراب وقرائى وغيرهم وهم أمير علينقى خان حاكم تون وطبس وأمير على خان حاكم قاين ومحمد خان حاكم"تربت حيدرية"، شرف تقبيل عتبة السماء، والتزموا الركاب والتوقف في دار الخلافة طهران، وأرسلوا رحلهم وأطفالهم إلى الأرض المقدسة، وقد وصلت فيوض الطاعة من القائمين بأمور ذلك المكان إلى نظر أولياء الدولة القاهرة، كما صار الجميع متقبلين كل أنواع الخدمة ومتكفلين بالعبودية والطاعة من وجه الضراعة.
عندما انخدع بنياد خان الهزارى بإعانة والى"ميمنة"و"بالامرغاب"وبإغواء ومساعدة جماعة هزاره وطوائف منطقة هراة، فتل إنشوطة التمرد والفتنة وشحذ سيف الغرور بهوس الغلبة على الجيش المنصور، وأشعل شرارة النيران بمساعدة خمسة أو ستة آلاف أسرة من هزاره، وبالقرب من باخرز وشهرنو رفع راية الفساد والتكبر. وعلى التصور بأن العساكر المنصورة لم تلحق بالأمير حسن على ميرزا بعد، فينتهز فرصة في هذه الأثناء ويخطف كرة النصر. ومع أن أكثر غلمان الولايات البعيدة عن خراسان، الذين كانوا مكلفين بالأقاليم الأخرى، لم يلحقوا بالركاب، فقد كلف الأمير بفرمان الخديو العادل الهمة لصد بنياد خان بنفس تلك الأربعة أو الخمسة آلاف من الفرسان والمشاة، الذين تجمعوا من مشهد المقدسة وقرى تلك المنطقة. وأعد بنياد خان بغرور واستكبار صفوف القتال مع الأمير الحر في مرج باخرز وحدثت بينهما معركة شديدة.
و بعد صراع وقتال، وقعت الهزيمة على بنياد خان [ص 338] وقتل جمع كبير وأسر جمع غفير، وسلك بقية السيف الأحياء وادى الفرار والإدبار، فأصبحت الغنائم والمكاسب العديدة من نصيب المجاهدين الخراسانيين المظفرين. ودخلت قلاع أطراف باخرز، التى كانت تحت سيطرة بنياد خان، تحت سيطرة الدولة الخالدة الأساس. وقدم أعيان هزاره الذين كانت لهم المكانة والمنزلة في تلك المناطق إلى خدمة الأمير بوجه