العبودية والابتهال للدولة الخالدة، وتعهدوا بالطاعة. وأوكل الأمير أعيان هزاره إلى إبراهيم خان أمير أمراء هزاره، الذى كان منسلكا في سلك الخدام والعمال. وخمدت فتنة بنياد خان في تلك المناطق.
فى تلك الأوقات، تجرأ أتراك تكه بالتطاول والإغارة وهى عادتهم، بإغواء وتحريض رحيم خان والى خوارزم لهم، وكانوا قد أنزلوا ضررا وخسارة بأهالى جرين وسبزوار.
و مع أن على مراد خان القليجى حاكم جرين كان قد قطع الطريق على تلك الجماعة أثناء عودتهم، واسترد الأسرى والأموال المنهوبة منهم، وكان قد قتل ما يقرب من أربعين شخصا أيضا من تلك الجماعة المحرضة على الفتنة كما أسر ما يقرب من مائة شخص حى، وأرسل رءوس القتلى مع الأسرى إلى بلاط سماء العظمة. ولكن مثل هذه الجسارة كانت تستلزم التأديب الكامل. فكلف ملك الملوك ملجأ الإسلام الأمير محمد قلى ميرزا والى إستراباد ومازندران ومعه جمع من عساكر النصر بتأديب طائفة تكه.
و بعد عبور الأمير [لنهرى] السند وتشندر، تقدم ذو الفقار خان الدامغانى أمامه مع جمع من فرسان الركاب وحملة بنادق إستراباد ومازندران الجلدين، وكلفهم بقتل وأسر جماعة تكه الساكنة في بام وبورمه «1» وهم الأشخاص الذين كانوا مهمين في تلك الطائفة. وهجم فجأة الرجال المكلفون في صبيحة عيد الفطر السعيد، الذى كان ليل حياة وصبح ممات تلك الزمرة معجزات الخباثة [ص 339] وفى الصدمة الأولى، جعلوا جمعا كثيرا من رجالهم طعمة للسيف، كما أسروا ألفى شخص من صبية ورجال مشكين ونسائها ذوات الخال الأسود في أنشوطة الأسر والإبادة، وغنموا ما يزيد على خمسين ألفا من الجمال والبقر والأغنام والخيول والأحصنة والأموال والأسلحة. ورفعوا راية العودة. وقد تخلص أسرى عديدون من زوار مشهد المقدسة والتجار وأصحاب
(1) بام وبورمه: اسم قلعة ومنطقة في ما وراء النهر. (انظر: لغت نامه: على أكبر دهخدا، ج 3، ص 3708)